قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حقيقة تآكل الموتور بعد تحويل السيارة للغاز الطبيعي

تحويل السيارة للغاز الطبيعي
تحويل السيارة للغاز الطبيعي

عند التفكير في تحويل سيارتك للعمل بالغاز الطبيعي لتوفير نفقات البنزين، يواجهك دائما تحذيرات شهيرة مثل: "الغاز هينشف المحرك ويأكل الصبابات وهتحتاج لعمرة قريبة". فهل هذا الكلام صحيح علميًا أم مجرد خرافة قديمة ممتدة من أيام الكربراتير؟

الحقيقة الميكانيكية تؤكد أن الغاز الطبيعي لا يدمر المحرك مطلقا، بل إن إهمال طبيعته الجافة وعدم اتباع روتين الصيانة الصحيح هو ما يسبب التلف. 

وإذا عرفت السر الهندسي وخطوات الحماية اللوجستية، سيعيش محرك سيارتك لأكثر من 100 ألف كيلومتر دون الاضطرار لفك مسمار واحد فيه.  

ولتجنب إنفاق أموال التوفير في مراكز الصيانة، نكشف لك الدليل الهندسي الشامل لحماية الصبابات، والبوجيهات، وعفشة السيارة ماديا.

ماذا يحدث لصبابات المحرك مع الغاز الجاف

يتميز البنزين السائل بطبيعة لزجة تعمل بمثابة مادة تزييت خفيفة ووسادة كربونية تحمي الصبابات وصمامات العادم من الاحتكاك المباشر والتآكل. 

وعلى العكس من ذلك، يدخل الغاز الطبيعي إلى غرفة الاحتراق كوقود جاف تماما ونظيف.

هذا الجفاف، مصحوبا بارتفاع درجة حرارة احتراق الغاز داخل الأسطوانات مقارنة بالبنزين، يتسبب في زيادة الإجهاد الحراري على الصبابات وقواعدها، ومع التشغيل المستمر والصارم للمحرك على السرعات العالية، تبدأ أطراف الصبابات في التأكل التدريجي جراء الجفاف الحراري.

ولحماية الصبابات من هذا المصير، تكمن الحيلة الهندسية في تجنب الضغط العالي على المحرك أثناء العمل بالغاز؛ حيث ينصح الخبراء بعدم تخطي سرعة 100 كم/ساعة أو تجاوز 3000 لفة محرك (RPM) أثناء الاعتماد على الغاز الطبيعي. 

وعند الرغبة في القيادة السريعة أو السفر لمسافات طويلة، يفضل التحويل الفوري لنظام البنزين لترطيب غرف الاحتراق وخفض الحرارة مادية.

يتطلب العمل بالغاز الطبيعي تعديلا طفيفا في مواعيد ونوعية القطع الاستهلاكية لضمان أعلى كفاءة احتراق. 

وبسبب ارتفاع الرقم الأوكتاني للغاز الطبيعي لقرابة 120 أوكتان، تحتاج الشحنة إلى شرارة قوية ومنتظمة؛ مما يفرض استبدال بوجيهات السيارة (شمعات الإشعال) في مواعيد أقرب، مع تفضيل استخدام بوجيهات الإيريديوم أو البوجيهات المخصصة لمحركات الغاز لقدرتها العالية على تحمل الحرارة المرتفعة.

ويشمل الروتين الصارم أيضا مراجعة وضبط خلوص الصبابات (التاكيهات) كل 20 ألف كيلومتر للتأكد من عدم انضغاطها جراء الحرارة. 

ويجب الاهتمام بتغيير فلتر الهواء بصفة دورية لأن محرك الغاز يحتاج إلى نسبة هواء دقيقة ونقية لإتمام عملية الاحتراق التام دون التسبب في ظاهرة الصفع أو خنق المحرك برمجيا ووميكانيكيا.

سر حماية العفشة من هبوط وزن أسطوانة الغاز

تزن أسطوانة الغاز الطبيعي ممتلئة ما بين 60 إلى 90 كم مادية، ويشكل هذا الوزن حملا ثابتا ومستمرا يقبع داخل حقيبة السيارة الخلفية وعلى المحور الخلفي مباشرة ومع مرور الوقت، يتسبب هذا الحمل اللوجستي المستمر في هبوط الجزء الخلفي للسيارة، مما يؤثر سلبا على زوايا الاتزان، ويجعل أسفل الشاسيه عرضة للاحتكاك بالمطبات، فضلا عن استهلاك المساعدين والسوست بسرعة مضاعفة.

ولحل هذه المشكلة هندسيا وحماية عفشة السيارة، يلجأ الفنيون إلى تركيب علايات مصنعة من المطاط المقوى أو الألمنيوم أسفل السوست الخلفية لتعويض الهبوط مادية وإعادة السيارة إلى ارتفاعها الطبيعي. وتتضمن الحلول الأكثر احترافية استبدال السوست الخلفية القياسية بأخرى تدعم الأحمال الشاقة (Heavy Duty) للحفاظ على مرونة التوجيه وثبات السيارة في المنحنيات لعام 2026 الحالي.

الروتين الذهبي عند بداية ونهاية اليوم لضمان طول العمر

ينحصر السر الأكبر للحفاظ على الأجزاء الداخلية للمحرك في دورتي التشغيل والإيقاف. 

ويجب إلزاميًا تشغيل السيارة في الصباح على وقود البنزين وتركها تعمل لدقائق معدودة حتى تكتمل دورة زيت المحرك وتصل الحرارة إلى معدلها الطبيعي، مما يضمن تزييت الصبابات والمكابس جيدا قبل التحويل إلى الغاز.

وقبل إيقاف تشغيل المحرك في نهاية اليوم، ينصح بالتحويل إلى البنزين مرة أخرى لعدة دقائق قبل تدوير مفتاح الإيقاف؛ حيث تضمن هذه الخطوة اللوجستية البسيطة تنظيف غرف الاحتراق من رواسب الغاز الجافة وتزييت الصبابات، وتترك طبقة وقود سائلة تسهل عملية التشغيل في اليوم التالي، مما يضمن لك كامل التوفير الاستثماري دون تدمير المحرك في صالات العرض والطرقات.