قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة: المسلم يحب الحياة ويتمتع بالحلال.. والإسلام يرفض الإسراف والفساد

علي جمعة
علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله خلق الخلقَ، وأمرنا أن نتمتع بما خلق في حِلِّه، ولذلك يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

واوضح جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه أمر ونهى: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، ثم قال: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 32].

يعلمون الحق ولا يلبسونه بالباطل، ولا يدجِّلون على الناس بأن المسلم يكره الحياة؛ لأن المسلم في أصل عقيدته يرى الحياة مِنَّةً من الله، فهو يحب الحياة لحب الله، لكنه لا يحب الفساد؛ لأنه جل جلاله لا يحب المفسدين، ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

المسلم يحب الحياة؛ لأنه لا يجد حجابًا بينه وبين ربه، ولا ينسى نصيبه من الدنيا، فيتمتع بها وبطيباتها وحلالها كما أمره الله، ولا يعدو فوق ذلك، ويجعل كل تصرفه لله، وقلبه معلقًا في حالة دائمة بالله؛ فهو يفعل لله، ويترك لله، ويقوم لله، ويقعد لله. هذا هو المسلم الذي يحب الحياة.

أيها المسلم، تمسَّك بهذه الآية الدستور، وتأمَّل فيها، وسِرْ عليها: أولًا: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾.

ثانيًا: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾.

ثالثًا: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

رابعًا: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.

ولا تطع أحدًا من المفسدين، ولا تَعْدُ عيناك عن المؤمنين؛ فإن الله سبحانه وتعالى يرضى عنك برضاه، ويهديك بهدايته، ويرحمك برحمته.

قال سبحانه وتعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10].
وقال: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77].

وقد فرض الله سبحانه وتعالى علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، وليس هناك دين قد علَّق أتباعه قلوبهم بربهم كالإسلام؛ فهم على صلواتهم دائمون. وفي الصلاة أمرنا ربنا بالقراءة والركوع والسجود، وأمرنا — وبيَّن ذلك — أن نبتعد عن الفحشاء والمنكر، وأن نلهج بذكره، وأن نفعل الخير كله. ولا يأمر دينٌ أتباعه كما أمر الإسلام بذلك كله؛ فقلب المسلم معلق بربه.

فالحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام التي منحها لنا من غير بحث، ومن غير حول منا ولا قوة. نجاك فاشكر الله.

وأول كلمة في الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: 2]، كلمة عجيبة غريبة؛ وكأن الحمد كله إنما هو لله جل جلاله، وكأن جميع أجناسه إنما هي لله، وكأنها كلمة جامعة تعبِّر عن منهج المسلم في الحياة.