قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقارير: روسيا قد تستفز دول البلطيق أو بولندا لاختبار تماسك الناتو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت مصادر استخباراتية وسياسية في دولتين عضوين بحلف شمال الأطلنطي (الناتو) من أن روسيا قد تكون بصدد الإعداد لـ"استفزاز عسكري محدود" يستهدف إحدى دول البلطيق أو بولندا، في خطوة تهدف إلى اختبار تماسك الحلف الغربي ومدى استعداد أعضائه للدفاع عن بعضهم البعض، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية التي تواجهها موسكو على الجبهة الأوكرانية، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية. 

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتزايد الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك مناطق قريبة من موسكو وسانت بطرسبرغ، وهو ما يثير مخاوف غربية من احتمال لجوء الكرملين إلى تصعيد جديد لتغيير مسار الحرب.

مخاوف من "هجمات هجينة"

أعلنت الاستخبارات اللاتفية، الاثنين، أنها رصدت مؤشرات تفيد بأن روسيا تستعد لتنفيذ "استفزازات عسكرية" ضد دول البلطيق أو بولندا، مؤكدة في الوقت نفسه أن موسكو لا تمتلك القدرة على فتح جبهة عسكرية ثانية إلى جانب الحرب في أوكرانيا.

ورجحت الاستخبارات أن تلجأ روسيا إلى ما يعرف بـ"الهجمات الهجينة"، والتي قد تشمل إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة أو تنفيذ عمليات محدودة تهدف إلى توجيه رسالة سياسية وعسكرية إلى الدول الداعمة لأوكرانيا، مفادها أن استمرار دعم كييف قد يؤدي إلى انتقال التهديدات إلى أراضيها.

كما كشف مصدر سياسي رفيع في دولة أخرى عضو بالناتو أن أجهزة الاستخبارات لديها رصدت معلومات تشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يخطط لشيء ما ضد دول البلطيق"، معتبرًا أن موسكو قد تحاول اختبار مدى التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أصغر أعضاء الحلف، وهم إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

ورغم تشابه التحذيرات الصادرة من أكثر من جهة، فإنها لم تتضمن تفاصيل دقيقة أو أدلة مماثلة لتلك التي نشرتها أجهزة الاستخبارات الغربية قبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.

ضغوط الحرب واحتمالات التصعيد

يرى مراقبون أن هذه المخاوف تأتي في وقت تشهد فيه العمليات العسكرية الروسية داخل أوكرانيا حالة من الجمود النسبي، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية لجوء الكرملين إلى أساليب تصعيد جديدة لتغيير ميزان الصراع.

وقال كير جايلز، الخبير في الشؤون الروسية بمركز "تشاثام هاوس"، إن موسكو ستبحث على الأرجح عن وسائل لتعطيل المسار الحالي للحرب، سواء عبر توسيع نطاق التوتر إلى دول أخرى أو تنفيذ عمليات في ساحات مختلفة، مضيفًا أن روسيا "لن تقبل بالخسارة بشكل سلبي".

وتزامنت هذه التحذيرات مع مؤشرات على تزايد قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل روسيا، إذ نجحت خلال الأشهر الأخيرة في تطوير طائرات مسيرة محلية الصنع قادرة على إصابة أهداف تبعد نحو ألفي كيلومتر.

كما أشار مصدر عسكري غربي إلى وجود قلق من أن يلجأ الرئيس الروسي إلى رد فعل تصعيدي إذا شعر بأن الحرب باتت تنتقل إلى العمق الروسي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية "تنطوي على قدر كبير من الخطورة".