قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كوريا الجنوبية تدرب نصف مليون عسكري ليصبحوا "محاربي الدرون"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلنت كوريا الجنوبية عن خطة واسعة لإعادة تشكيل قدراتها العسكرية، تقضي بتدريب نحو 500 ألف عنصر من القوات المسلحة على تشغيل الطائرات المسيرة، في خطوة تعكس التحول المتسارع في طبيعة الحروب الحديثة، واستعداد سيول لمواجهة التهديدات المتزايدة من جارتها الشمالية.

وأكد وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آهن كيو-بايك، أن استخدام الطائرات المسيرة يجب أن يصبح مهارة أساسية لجميع العسكريين، قائلاً إن "كل جندي يجب أن يكون قادرًا على استخدام الدرون كما يستخدم سلاحه الشخصي".

وتشمل الخطة جميع أفرع القوات المسلحة، بما فيها الجيش والقوات البحرية والجوية ومشاة البحرية، بهدف إعداد ما تصفه وزارة الدفاع بـ"محاربي الدرون"، في إطار تحديث شامل للعقيدة العسكرية الكورية الجنوبية.

دروس من أوكرانيا والشرق الأوسط

أوضحت وزارة الدفاع أن الحروب الأخيرة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط، أثبتت أن الطائرات المسيرة أصبحت عنصرًا حاسمًا في ساحات القتال، بعدما غيرت أساليب القتال التقليدية بفضل تكلفتها المنخفضة وقدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم بدقة.

وقال الوزير إن استخدام أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة "يغير بشكل جذري طبيعة الحروب"، محذرًا في الوقت نفسه من أن كوريا الشمالية تواصل تطوير قدراتها العسكرية، بما يزيد من التهديدات التي تواجه المنشآت العسكرية والمدنية في الجنوب.

وتتضمن الخطة شراء نحو 11 ألف طائرة مسيرة تجارية لأغراض التدريب قبل نهاية العام الجاري، على أن يرتفع العدد إلى 60 ألف طائرة بحلول عام 2029، إلى جانب توفير أكثر من 20 ألف طائرة مسيرة قتالية منخفضة التكلفة بحلول عام 2030.

كما أعلنت سيول تسريع تطوير وإنتاج ذخيرة جوالة بعيدة المدى محلية الصنع تحمل اسم K-Lucas، وهي منظومة مستوحاة من طائرة Lucas الأمريكية منخفضة التكلفة، والتي استند تصميمها بدوره إلى الطائرة الإيرانية الانتحارية شاهد-136، المستخدمة على نطاق واسع من قبل روسيا في الحرب الأوكرانية.

مواجهة تهديدات بيونج يانج

لا تقتصر الخطة على تعزيز القدرات الهجومية، بل تشمل أيضًا توسيع منظومات الدفاع المضادة للطائرات المسيرة، عبر تطوير أسلحة تعتمد على الليزر وأجهزة الميكروويف عالية الطاقة لاعتراض الطائرات المعادية.

ويأتي الإعلان في ظل تنامي المخاوف من التطور المستمر في برنامج الطائرات المسيرة لكوريا الشمالية، خاصة بعد حادثة وقعت أواخر عام 2022 عندما اخترقت خمس طائرات مسيرة كورية شمالية المجال الجوي لكوريا الجنوبية.

وفي موازاة ذلك، أعلنت كوريا الشمالية، الجمعة، أن الزعيم كيم جونج أون أشرف على تجارب لإطلاق صواريخ باليستية تكتيكية ومنظومة مطورة لراجمات الصواريخ يصل مداها إلى نحو 90 كيلومترًا، مؤكدة أن هذه الاختبارات تأتي ضمن جهود تعزيز القوة النارية على الحدود الجنوبية.