قال الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن التعامل مع الصاحب السيئ لا يكون بالقطيعة المباشرة في كل الأحوال، بل الأصل أن يبدأ الإنسان بالنصيحة ومحاولة الإصلاح، باعتبار ذلك من حقوق الأخوة في الإسلام.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال تصريح له، أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن حقوق المسلم على أخيه، ومن بينها قوله: "وإذا استنصحك فانصح له"، مؤكدًا أن النصيحة واجب شرعي لا ينبغي التفريط فيه.
الدين النصيحة
وأشار إلى أن الحديث الآخر "الدين النصيحة" يرسخ هذا المعنى، حيث كررها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، وهو ما دفع الإمام الشافعي إلى التأكيد على أن النصيحة للمسلمين فرض لا يجوز تركه.
وأكد أن على الإنسان إذا كان له صديق يسير في طريق غير صحيح، أن يسعى إلى نصحه ومحاولة انتشاله من هذا الطريق، لافتًا إلى أن من يكون سببًا في هداية غيره ينال أجرًا عظيمًا عند الله.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضل ذلك بقوله إن هداية إنسان واحد خير من حمر النعم، وهي من أعظم أموال العرب قديمًا، ما يعكس عِظم أجر من يسهم في إنقاذ غيره من طريق السوء، مشيرًا إلى أن الصحبة الصالحة تبقى الهدف، لكن دون التفريط في واجب النصح.

