شهدت الكعبة المشرفة اليوم 15 محرم 1448مراسم غسلها السنوية، في مشهد إيماني مهيب يعكس مكانتها العظيمة في قلوب المسلمين، وسط أجواء مفعمة بالروحانية والسكينة، وتحرص رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على إحياء هذه السنة المباركة كل عام، حيث تُقام مراسم غسل الكعبة المشرفة في يوم 15 من شهر محرم الهجري، في تقليد إسلامي عريق يجسد العناية ببيت الله الحرام ويبرز قدسيته ومكانته.
وبدأت الطقوس المهيبة بتهيئة أدق تفاصيل الكعبة من الداخل؛ حيث تخضع الجدران والأعمدة والأرضيات لعملية تنظيف دقيقة باستخدام ماء زمزم المبارك الممزوج بأجود أنواع ماء الورد والطيب الفاخر.
غسل الكعبة المشرفة
يعد من المراسم التي ارتبطت بتاريخ البيت العتيق عبر قرون طويلة، وظلت حاضرةً بوصفها مظهرًا من مظاهر التعظيم والإجلال للكعبة المشرفة، إذ تتجاوز هذه المناسبة مفهوم العناية المادية إلى دلالاتٍ إيمانية عميقة تعكس ما يمثله البيت الحرام من مكانة رفيعة في وجدان الأمة الإسلامية.
وفي كل عام تُفتح أبواب الكعبة المشرفة في مشهد مهيب استعدادًا لغسل جدرانها الداخلية وأرضيتها، وسط إجراءات دقيقة تعكس حجم العناية التي تحظى بها الكعبة المشرفة، والمحافظة على تفاصيلها ومكوناتها التاريخية والمعمارية التي تمثل جزءًا من الإرث الإسلامي الخالد.
ويحمل هذا المشهد روحانية خاصة؛ إذ يرتبط بأقدس بقعة على وجه الأرض، ويُعيد إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من الاهتمام بالبيت الحرام والعناية به، بدءًا من أعمال النظافة والصيانة الدورية، مرورًا بالعناية بكسوته ومرافقه، وصولًا إلى المحافظة على أدق تفاصيله بما يليق بمكانته العظيمة.
وتمثل مراسم غسل الكعبة المشرفة انعكاسا لجهود متواصلة تبذل على مدار العام لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، حيث تُنفذ وفق منظومة متكاملة من الأعمال التنظيمية والفنية التي تضمن المحافظة على البيت العتيق والعناية به وفق أعلى المعايير.
وبدأت مراسم الغسل بتهيئة الكعبة المشرفة وتنظيف أرضيتها من الداخل، ثم غسل الجدران والأرضيات والأعمدة الداخلية بماء زمزم الممزوج بماء الورد والطيب الفاخر، قبل أن تُعطر أرجاؤها بأفخر أنواع البخور والعطور، في مشهد يجسد عنايةً متقنة بتفاصيل هذا الحدث السنوي الذي يحظى باهتمام المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وتحمل هذه المناسبة بعدا يبرز استمرارية العناية بالكعبة المشرفة جيلا بعد جيل، بوصفه أحد المشاهد التي تجسد ارتباط الأمة الإسلامية بقبلتها ووحدة مشاعرها تجاه البيت الحرام.