شهدت جنوب أفريقيا، الثلاثاء، احتجاجات واسعة ضد الهجرة غير الشرعية، حيث تجمع آلاف المتظاهرين في مناطق متعددة للمطالبة بترحيل المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية، في أكبر موجة احتجاجات مرتبطة بملف الهجرة منذ أعمال العنف المناهضة للمهاجرين التي شهدتها البلاد عام 2008.
وأكدت السلطات أن المظاهرات جرت في معظمها بشكل سلمي، رغم تسجيل حوادث متفرقة شملت أعمال نهب ومحاولات نهب في بعض المناطق.
وأعلنت الشرطة توقيف عدد من الأشخاص على خلفية هذه الأحداث، دون الكشف عن حصيلة رسمية للاعتقالات.
وخلال مؤتمر صحفي عقد مساء الثلاثاء، أشادت وزيرة العدل في جنوب أفريقيا، مامولولوكو كوبايي، بالطابع السلمي العام للاحتجاجات، لكنها شددت على أن السلطات لن تتهاون مع أي أعمال خارجة عن القانون.
وقالت كوبايي: «كل من استغل هذه المسيرات لارتكاب أعمال إجرامية سيواجه كامل قوة القانون. وستواصل الشرطة تحديد هوية جميع المتورطين في السلوك الإجرامي واعتقالهم وملاحقتهم قضائيا».
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أن حددت بعض جماعات الحراك يوم 30 يونيو موعدًا نهائيًا لمغادرة جميع المهاجرين المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات بشأن ملف الهجرة داخل البلاد.
ويلقي المحتجون باللوم على المهاجرين غير النظاميين في تفاقم معدلات البطالة بين مواطني جنوب أفريقيا، معتبرين أنهم يقبلون العمل بأجور منخفضة، وهو ما يضغط على سوق العمل المحلي. كما يربط المحتجون بين الهجرة غير الشرعية وعدد من التحديات الأخرى، من بينها ارتفاع معدلات الجريمة.
في المقابل، رفضت حكومة جنوب أفريقيا المهلة التي طرحتها جماعات الاحتجاج، مؤكدة أن تطبيق قوانين الهجرة وإنفاذها يظل من اختصاص السلطات الرسمية وحدها، مشددة على ضرورة التعامل مع الملف ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية للدولة.
