قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف تساعد طفلك من ذوي الاحتياجات الخاصة على الاندماج؟ خبيرة تربوية تجيب

أرشيفية
أرشيفية

لا يحتاج الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الشفقة بقدر ما يحتاج إلى أسرة واعية تؤمن بقدراته، ومجتمع يتقبله دون أحكام مسبقة. 

فالدعم الحقيقي يبدأ من المنزل، حيث تتشكل شخصية الطفل وتُبنى ثقته بنفسه، قبل أن يواجه العالم الخارجي. 

وفي هذا السياق، قدمت نيفين سمير، الخبيرة التربوية، مجموعة من النصائح المهمة للأسر حول كيفية التعامل مع الأبناء من ذوي الإعاقة، وتهيئتهم نفسيًا واجتماعيًا لمواجهة التحديات بثقة.

الأسرة هي نقطة البداية في بناء شخصية الطفل

أكدت نيفين سمير أن دور الأسرة لا يقتصر على تعليم الطفل المهارات اليومية فقط، وإنما يمتد إلى بناء شخصيته وتعزيز ثقته بنفسه، وتنمية استقلاليته، ليصبح أكثر قدرة على التفاعل مع المجتمع والاعتماد على نفسه.

وأوضحت أن البيئة الأسرية الداعمة تمنح الطفل الشعور بالأمان والانتماء، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تطوره النفسي والاجتماعي.

نقص الوعي المجتمعي يزيد من معاناة الأطفال

وأشارت الخبيرة التربوية إلى أن كثيرًا من التحديات التي يواجهها الأطفال ذوو الإعاقة لا ترتبط بالإعاقة نفسها، وإنما بنقص الوعي المجتمعي.

وأضافت أن بعض الإعاقات الظاهرة، مثل متلازمة داون، معروفة لدى الكثيرين، بينما توجد إعاقات أخرى غير ظاهرة، مثل صعوبات التعلم وبعض المتلازمات النادرة، لا يدرك المجتمع طبيعتها، ما يؤدي إلى انتشار المفاهيم الخاطئة والأحكام المسبقة.

 

تأهيل الوالدين نفسيًا ضرورة وليس رفاهية

وشددت على أهمية إعداد الوالدين نفسيًا للتعامل مع نظرات الآخرين أو الأسئلة التي قد تُطرح حول حالة الطفل، مؤكدة أن الرد بهدوء وثقة وشرح طبيعة الحالة بطريقة بسيطة يسهم في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم، بدلاً من الشعور بالحرج أو تجنب الاختلاط بالمجتمع.

وأكدت أن وعي الأسرة ينعكس بشكل مباشر على شعور الطفل بالثقة والاطمئنان.

 

احذروا الشفقة وعزل الطفل عن المجتمع

وحذرت نيفين سمير من التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة بمنطق الشفقة أو توجيه أسئلة محرجة أمامهم، موضحة أن مثل هذه التصرفات قد تترك آثارًا نفسية سلبية على الطفل وأسرته.

وأضافت أن بعض الأسر قد تلجأ إلى عزل أبنائها خوفًا من نظرات المجتمع أو تعليقاته، وهو ما يحرم الطفل من فرص التعلم والتفاعل واكتساب الخبرات الاجتماعية التي يحتاج إليها.

 

الدمج مسئولية الأسرة والمجتمع

واختتمت الخبيرة التربوية حديثها بالتأكيد على أن دمج الأطفال ذوي الإعاقة لا يتحقق بجهود الأسرة وحدها، بل يحتاج إلى تعاون المجتمع بأكمله، من خلال نشر ثقافة التقبل والاحترام، والتعامل مع هؤلاء الأطفال باعتبارهم أفرادًا يمتلكون قدرات وإمكانات تستحق الدعم والاحتواء.

وأكدت أن توفير بيئة آمنة وداعمة، خالية من التنمر والتمييز، هو الخطوة الأساسية لتمكين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من المشاركة الفاعلة في المجتمع وتحقيق طموحاتهم.