قالت دار الإفتاء المصرية، إن الشرع الشريف راعى في وضوء ذوي الهمم من أصحاب الاحتياجات الخاصَّة أعذارهم، وعَمَد إلى رفع الحرج عنهم، فإن استطاعوا الوضوء بأنفسهم لزمهم ذلك، وإلا جاز لهم أن يستعينوا بغيرهم، وذلك إذا كان محل فرض الوضوء موجودًا، فإن وجد بعضه دون البعض الآخر غسل الموجود وسقط غسل غير الموجود.
وتابعت دار الإفتاء في فتوى لها: وإن عجزوا عن الوضوء تيمموا بأنفسهم أو بغيرهم، فإن عجزوا عن التيمم أيضًا صلوا على حسب حالهم ولا إعادة عليهم، فقد ورد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وما أمَرتُكُم به فافعَلوا منه ما استَطَعتُم» أخرجه مسلم.
ما حكم قول زمزم بعد الوضوء؟
وقالت دار الإفتاء إن المسلمين اعتادوا قولَ (زمزم) لمن فرغ من الوضوء، وهو دعاء له بأن يرزقه الله تعالى الوضوءَ، أو الشربَ، أو الاغتسالَ من ماء زمزم المبارك، ومراد الداعي عرفًا: الدعاء بأداء الحج أو العمرة اللذين يشتملان على الشرب من زمزم؛ فإن ذلك من لوازمهما عادة، وإنما اختار الناس ماء زمزم في الدعاء به دون غيره لفضله على سائر المياه وما فيه من البركة الوافرة؛ فهو أيضًا دعاء بنيل البركة والقبول الملتمَسَيْنِ بشرب ماء زمزم والتطهر به.
وذكرت دار الإفتاء أن هذا من العادات الحسنة، والدعاء بذلك مستحسن شرعًا؛ فإن التعود على مثل هذا الدعاء يُدخل الداعي بذلك السرور على قلب أخيه المتوضئ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ لِيُسِرَّهُ سَرَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الطبراني.
آداب الوضوء
وأوضحت دار الإفتاء آداب الوضوء، موجهة رسالتها للمسلم قائلة: إذا قمت إلى الوضوء : (اغسل يديك ثلاثا، ثم انو رفع الحدث واستباحة الصلاة، ثم خذ ماء لفمك وتمضمض به ثلاثا، ثم خذ غرفة لأنفك واستنشق بها ثلاثا، ثم خذ غرفة لوجهك، فاغسل بها من مبتدأ الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن في الطول، ومن الأذن في العرض، وإيصال الماء إلى منابت الشعر من اللحية الخفيفة، دون الكثيفة.
وتابعت: ثم اغسل يدك اليمنى، ثم اليسرى مع المرفقين، ثم امسح رأسك، ثم امسح أذنيك ظاهرهما وباطنهما بماء جديد، ثم اغسل رجلك اليمنى ثم اليسرى مع الكعبين).

