أُغلقت مكاتب الاقتراع الخاصة بالانتخابات التشريعية الجزائرية على المستوى الوطني، اليوم الخميس، في تمام الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، حيث شُرع مباشرة في عملية فرز الأصوات بحضور ممثلي المترشحين.
وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر قد قررت تمديد عملية الاقتراع عبر جميع المكاتب على المستوى الوطني ساعةً واحدة، من الساعة السابعة إلى الثامنة مساءً، بغرض تمكين الجزائريين من ممارسة حقهم في التصويت.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية (واج) أن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ينص على أن "فرز الأصوات يبدأ فور اختتام الاقتراع، ويتواصل دون انقطاع إلى غاية انتهائه تمامًا". ويُجرى الفرز علنًا، ويتم وجوبًا بمكتب التصويت، غير أنه يُجرى، بصفة استثنائية، بالنسبة لمكاتب التصويت المتنقلة، في مركز التصويت الذي تُلحق به.
وتتم عملية فرز الأصوات، بحسب القانون، تحت رقابة أعضاء مكتب التصويت، وبحضور ممثلي المترشحين أو قوائم المترشحين، وعند عدم توفر العدد الكافي من الفارزين، يمكن لجميع أعضاء مكتب التصويت المشاركة في الفرز. فيما يتم الإعلان عن النتائج المؤقتة من قبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، خلال 48 ساعة من استلام السلطة المستقلة لمحاضر الفرز وتجميع النتائج.
وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة في الجزائر، كريم خلفان، قد أعلن أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التشريعية داخل الجزائر بلغت 11.24% حتى الساعة الثالثة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما بلغت خارج الجزائر 9.46%.
وأشار إلى أن العملية الانتخابية داخل الجزائر تجري في هدوء، باستثناء بعض التجاوزات، حيث تم تسجيل عدد من البلاغات والمخالفات ذات الصلة بعملية التصويت عبر المكاتب المتنقلة، والتي فُتحت بشأنها تحقيقات.
وفي الجزائر العاصمة، تواصل إقبال الناخبين على مراكز التصويت بمختلف البلديات للإدلاء بأصواتهم لمن يرونهم الأجدر بتمثيلهم في المجلس الشعبي الوطني الجزائري. وشهدت ولايات شرق ووسط وغرب البلاد الوضع ذاته، حيث سُجل توافد ملحوظ للناخبين، خاصة من فئة الشباب، وسط أجواء اتسمت بحسن التنظيم.
وفي خارج الجزائر، شهد اليوم الأخير من عملية تصويت أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بمختلف مناطق العالم توافدًا ملحوظًا للناخبين، لا سيما من فئتي الشباب والنساء، الذين حرصوا على أداء واجبهم الانتخابي، في مشهد يعكس ارتباط أفراد الجالية الجزائرية بوطنهم الأم، واعتزازهم بهويتهم، ووعيهم بأهمية المساهمة في رسم مستقبله.
يُذكر أن تعداد الهيئة الناخبة بلغ 24,727,041 ناخبًا، من بينهم 23,872,756 ناخبًا داخل الجزائر، و854,285 ناخبًا من أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، وفقًا لنتائج عملية المراجعة الاستثنائية الأخيرة للقوائم الانتخابية.