أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن مصر حققت خلال السنوات العشر الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة في قطاع الطاقة، بعدما نجحت في التحول من مواجهة أزمات حادة في الكهرباء إلى بناء منظومة طاقة حديثة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي والتنويع المستدام لمصادر الإنتاج.
الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي
وأوضح عبد الفتاح، خلال لقائه على قناة «المحور»، أن مصر كانت تعاني قبل عام 2014 من أزمة طاقة كبيرة تمثلت في الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا، نتيجة الاعتماد بشكل شبه كامل على المشتقات البترولية، إلى جانب تراجع كفاءة البنية التحتية وغياب التخطيط طويل الأمد.
وأشار إلى أن ما تحقق في قطاع الطاقة خلال أقل من عقد يعادل ما تم إنجازه على مدار عقود طويلة، لافتًا إلى أن الدولة تمكنت من مضاعفة قدراتها الإنتاجية التي كانت تقدر بنحو 31 ألف ميجاوات، وهو ما ساهم في إنهاء أزمة الانقطاعات وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء.
تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية
وأضاف أن التحول الحقيقي بدأ مع تبني استراتيجيات مرنة استهدفت تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تمتلكها مصر، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يعزز أمن الطاقة ويرفع كفاءة القطاع.
مجال الطاقة المتجددة
وأوضح استشاري الاستدامة أن خطط الدولة في مجال الطاقة المتجددة شهدت تطورًا متسارعًا، حيث كان المستهدف في البداية أن تمثل الطاقة المتجددة نحو 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2035، قبل أن يتم تسريع الجدول الزمني وتحريك المستهدف إلى عام 2030، وصولًا إلى الهدف المحدث بالوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028.
التخطيط الاستراتيجي والتحديث المستمر
وشدد عبد الفتاح على أن التخطيط الاستراتيجي والتحديث المستمر للأهداف يمثلان ركيزة أساسية لضمان استدامة قطاع الطاقة وتأمين احتياجات الدولة المستقبلية، مؤكدًا أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على تلبية متطلبات التنمية ودعم الأجيال القادمة.



