قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقرير أممي: التنمية المستدامة حسّنت حياة مليارات الأشخاص وتحديات أمام الوصول لأهدافها بحلول 2030

تقرير أممي: التنمية المستدامة حسّنت حياة مليارات الأشخاص وتحديات أمام الوصول لأهدافها بحلول 2030
تقرير أممي: التنمية المستدامة حسّنت حياة مليارات الأشخاص وتحديات أمام الوصول لأهدافها بحلول 2030

كشف تقرير جديد للأمم المتحدة أن الاستثمارات المستدامة والتعاون الدولي أسهما في تحسين حياة مليارات الأشخاص، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الحكومات مطالبة بتسريع وتيرة العمل بشكل عاجل إذا أرادت بلوغ هذه الأهداف بحلول عام 2030، خصوصاً مع تبقي أقل من خمس سنوات على الموعد النهائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، جاءت هذه النتائج في تقرير التقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة لعام 2026، والذي وصف الأهداف بأنها "مخطط مشترك للسلام"، مع إقراره بالتحديات السياسية والمالية الكبيرة التي تعترض تحقيق الأهداف السبعة عشر الطموحة.

وقد اعتمدت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وعددها 193 دولة، أهداف التنمية المستدامة في عام 2015 بوصفها دعوة عاجلة للعمل من أجل تعزيز السلام والازدهار. وتشكل هذه الأهداف جوهر خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تسعى الدول إلى تحقيقها بحلول ذلك العام.

ويتزامن إصدار التقرير السنوي مع انطلاق المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في نيويورك ويستمر حتى 15 يوليو الجاري. ويعد المنتدى المنصة الرئيسية للأمم المتحدة لمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

ووفقاً للتقرير الأممي، فإن معظم الأهداف لا تزال بعيدة عن المسار الصحيح ومنذ عام 2015، تحققت عدة إنجازات مهمة، منها: حصول نحو مليار شخص على مياه شرب مأمونة. حصول 1.2 مليار شخص على خدمات صرف صحي تُدار بصورة آمنة. انخفاض الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) بنسبة 30 في المائة بين عامي 2015 و2024. وصول الكهرباء إلى 92 في المائة من سكان العالم. ارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت من 40 إلى 74 في المائة.اتساع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل أكثر من نصف سكان العالم.

ورغم هذه المكاسب، يخلص التقرير الأممي إلى أن التقدم العام لا يزال أبطأ بكثير مما ينبغي، إذ إن: شخصا واحدا من كل عشرة أشخاص لا يزال يعيش في فقر مدقع. يعاني 2.3 مليار شخص من انعدام الأمن الغذائي. لا يزال معدل وفيات الأمهات يقارب ثلاثة أضعاف المستوى المستهدف عالميا. بلغت درجات الحرارة العالمية في عام 2025 نحو 1.43 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. لا يزال 273 مليون طفل وشاب خارج مقاعد الدراسة.تضاعف عدد اللاجئين في العالم أكثر من مرتين خلال العقد الماضي.

وذكر التقرير الأممي أنه من بين 139 غاية من أهداف التنمية المستدامة تتوافر بشأنها بيانات للاتجاهات، يسير 36 في المائة فقط على المسار الصحيح أو يحقق تقدما معتدلا، فيما يتقدم 49 في المائة بوتيرة بطيئة للغاية، بينما شهد 15 في المائة منها تراجعا مقارنة بخط الأساس لعام 2015.

ويشير التقرير إلى أن تصاعد النزاعات، وتغير المناخ، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع مستويات الديون، والانخفاض القياسي في المساعدة الإنمائية الرسمية، كلها عوامل أبطأت التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأثرت بشكل غير متناسب على الفئات الأكثر ضعفا في العالم.

ودعت نائبة الأمين العام، "أمينة محمد" إلى إصلاحات تتيح لمصارف التنمية الدولية تقديم إعفاءات من الديون، وتوفير تمويل طويل الأجل للمبادرات التي تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقالت: "يُطلب من كثير من البلدان الوفاء بوعودها، من دون أن تمتلك الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك".

وقد اجتمع وزراء حكومات، وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، وممثلو المجتمع المدني، وأصحاب المصلحة الآخرون مؤخرا في افتتاح المنتدى السياسي الرفيع المستوى، الذي يعقد سنويا تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. ويتضمن البرنامج الرسمي للمنتدى مجموعة واسعة من الفعاليات الحضورية والافتراضية التي تجمع الحكومات، وكيانات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص، والشباب، والمجتمع المدني، وغيرهم، لتبادل الخبرات والأفكار بشأن التنمية المستدامة.

وخلال فعالية افتتاح المنتدى، أشار رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، "لوك بهادور ثابا" إلى اتساع فجوات التفاوت في مجالات تمتد من الطاقة النظيفة إلى الأمن المائي، داعيا الدول إلى "العمل بطريقة مختلفة" لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقال: "تظل خطة عام 2030 وعدنا المشترك تجاه الناس، وكوكب الأرض، والأجيال المقبلة. ولن تسألنا السنوات القادمة إن كانت التحديات صعبة، بل ستسألنا إن كنا على قدر مواجهتها".

ومن المقرر أن تتكثف أعمال المنتدى خلال الشق الوزاري، المعروف أيضا باسم الجزء الرفيع المستوى، الذي يعقد في الفترة من 13 إلى 16 يوليو، ويختتم باعتماد إعلان وزاري. وستقود المفاوضات بشأن الإعلان كل من ألبانيا وسيراليون.

ويتضمن أحدث مشروع للإعلان الوزاري التزامات بزيادة الاستثمارات في أهداف التنمية المستدامة، ووضع أطر حوكمة للتكنولوجيات التحويلية، مثل الذكاء الاصطناعي.

وكانت الدول الأعضاء قد تعهدت، في إعلان العام الماضي، بزيادة التمويل العام لأهداف التنمية المستدامة، وردم الفجوات الرقمية، وتعزيز النظم الصحية، وخفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال.

ويُعقد كل أربع سنوات مؤتمر قمة أهداف التنمية المستدامة تحت مظلة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويجمع رؤساء الدول لاعتماد إعلان سياسي يتضمن التزامات ملموسة لتحقيق الأهداف. وقد عُقدت آخر قمة في عام 2023، فيما ستنعقد القمة المقبلة في عام 2027.

مع اقتراب الموعد النهائي لعام 2030، يركز المنتدى هذا العام على "إجراءات تحويلية ومنصفة ومبتكرة ومنسقة." وتجري الدول الأعضاء كل عام مراجعات معمقة لعدد محدد من الأهداف بدلا من مراجعة الأهداف السبعة عشر جميعها، فيما يظل الهدف السابع عشر، المتعلق بالشراكات من أجل تحقيق الأهداف، بندا دائما على جدول الأعمال.