قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اضطراب ما بعد الصدمة .. لماذا يبقى الدماغ في حالة خوف بعد انتهاء الخطر؟

اضطراب ما بعد الصدمة.. لماذا يبقى الدماغ في حالة خوف بعد انتهاء الخطر؟
اضطراب ما بعد الصدمة.. لماذا يبقى الدماغ في حالة خوف بعد انتهاء الخطر؟

يعتقد كثيرون أن الصدمة النفسية تنتهي بمجرد مرور الحدث المؤلم، إلا أن الواقع قد يكون مختلفًا لدى بعض الأشخاص. فاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) قد يجعل الدماغ والجسم يواصلان التعامل مع الحياة كما لو أن الخطر لا يزال قائمًا، وهو ما ينعكس على الصحة النفسية والجسدية معًا.

ووفقًا لما نشره موقع Times Now، أوضح الطبيب الأمريكي أراش جافانباخت، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب في جامعة واين ستيت ومدير عيادة أبحاث الإجهاد والصدمات والقلق، أن اضطراب ما بعد الصدمة ليس مجرد رد فعل عابر، بل حالة مرضية تُبقي الجسم في حالة استنفار مستمرة حتى بعد انتهاء الموقف الصادم.

ماذا يحدث للدماغ بعد الصدمة؟

يشرح جافانباخت أن الشخص السليم يستعيد تدريجيًا إحساسه بالأمان بعد زوال الخطر، بينما يظل المصاب باضطراب ما بعد الصدمة عالقًا في استجابة المواجهة أو الهروب، وهي آلية دفاعية يستخدمها الجسم عند التعرض للمواقف الخطيرة.

ونتيجة لذلك، يبقى الدماغ في حالة مراقبة دائمة لأي تهديد محتمل، حتى في البيئات الآمنة، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالخوف والقلق وصعوبة الاسترخاء.

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكن أكثر العلامات شيوعًا تشمل:

  • الكوابيس المتكررة.
  • استرجاع الذكريات المؤلمة بصورة مفاجئة.
  • الشعور وكأن الحدث الصادم يتكرر من جديد.
  • تجنب الأشخاص أو الأماكن أو المواقف المرتبطة بالصدمة.
  • فرط اليقظة وسهولة الفزع.
  • الشعور بالذنب أو فقدان الثقة بالنفس.
  • فقدان الاهتمام بالحياة وصعوبة الشعور بالمشاعر الإيجابية.

قد تظهر الأعراض بعد سنوات

يشير الطبيب الأمريكي إلى أن اضطراب ما بعد الصدمة لا يظهر دائمًا فور التعرض للصدمة، فقد تستغرق الأعراض أشهرًا أو حتى سنوات قبل أن تبدأ.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي التعرض لضغط نفسي جديد أو موقف يذكّر الشخص بالتجربة السابقة إلى ظهور الأعراض أو زيادة حدتها.

لماذا يصاب البعض باضطراب ما بعد الصدمة؟

لا يوجد سبب واحد يفسر الإصابة، لكن الخبراء يرون أنها تنتج عن تداخل عدة عوامل، من أبرزها:

  • الاستعداد الوراثي.
  • التغيرات البيولوجية في الدماغ.
  • التعرض لصدمات نفسية سابقة.
  • تجارب الطفولة القاسية.
  • الضغوط النفسية المستمرة.
  • ضعف الدعم الأسري أو الاجتماعي.
  • طريقة تعامل الشخص مع التجربة المؤلمة.

لا يؤثر على النفس فقط

يحذر جافانباخت من أن تأثير اضطراب ما بعد الصدمة لا يقتصر على الصحة النفسية، بل يمتد إلى أعضاء الجسم المختلفة.

فالبقاء لفترات طويلة في حالة توتر واستنفار قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، إضافة إلى الآلام المزمنة، نتيجة استمرار إفراز هرمونات التوتر وتأثيرها على أجهزة الجسم.

هل يمكن علاج اضطراب ما بعد الصدمة؟

يؤكد الطبيب أن اضطراب ما بعد الصدمة من الاضطرابات التي يمكن علاجها والسيطرة على أعراضها عند التشخيص المبكر.

هل يمكن علاج اضطراب ما بعد الصدمة؟

وتشمل وسائل العلاج الفعالة العلاج النفسي المتخصص، إلى جانب بعض الأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة، وهو ما يساعد كثيرًا من المرضى على استعادة حياتهم وتحسين جودة معيشتهم والعودة إلى ممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية.