قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سهير عبد الحميد: لم أحارب وزيرة الثقافة بل دافعت عن حق الإبداع حتى آخر درجات التقاضي

سهير عبد الحميد
سهير عبد الحميد

بعد أن أسدلت محكمة النقض الستار على واحدة من أبرز قضايا الملكية الفكرية في الوسط الثقافي، برفضها الطعن المقدم من الدكتورة جيهان زكي وتأييد الحكم الصادر ضدها، خرجت الكاتبة الصحفية والروائية سهير عبد الحميد لتؤكد أن معركتها لم تكن يومًا مع شخص، وإنما معركة للدفاع عن حق المؤلف، واحترام الإبداع، وترسيخ مبدأ أن الحقوق الفكرية لا تسقط ولا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.

وأكدت الكاتبة الصحفية والروائية سهير عبد الحميد أن القضية التي انتهت بحكم بات من محكمة النقض لم تكن خلافًا شخصيًا مع الدكتورة جيهان زكي، وإنما كانت قضية تتعلق بحقوقها الأدبية والفكرية، مشددة على أنها منذ البداية لم تلجأ إلا إلى القضاء للحصول على حقها.


وقالت إن الأزمة بدأت عندما اطلعت على كتاب "كوكو شانيل وقوت القلوب"، الذي كان مقررًا مناقشته خلال إحدى ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب، لتكتشف وجود أجزاء منقولة من كتابها "سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية"، مؤكدة أن الأمر لم يقتصر على نقل المعلومات، بل امتد إلى أسلوب العرض والتحليل، وحتى بعض المصادر التي توصلت إليها خلال سنوات من البحث.

وأوضحت أن مؤلفها جاء نتيجة عمل بحثي واستقصائي طويل، معتبرة أن نقل الأسلوب يمثل اعتداءً على البصمة الإبداعية الخاصة بالكاتب، لافتة إلى أن حجم الاقتباس تجاوز الحدود القانونية المسموح بها.


وأضافت أنها توجهت في البداية إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب باعتبارها جهة النشر، قبل أن يتم إبلاغها بأن مسؤولية المحتوى تقع على المؤلف، لتبدأ بعدها الإجراءات القضائية، مؤكدة أن الدعوى أُقيمت قبل تولي الدكتورة جيهان زكي منصب وزيرة الثقافة.


وأشارت إلى أن المحكمة الاقتصادية شكلت لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، انتهت إلى ثبوت الاعتداء على حقوقها الفكرية، وهو ما ترتب عليه صدور حكم بوقف تداول الكتاب محل النزاع، وإلزام المؤلفة بتعويض مالي، قبل أن تؤيد محكمة النقض هذا الحكم ليصبح نهائيًا وباتًا.


وكشفت سهير عبد الحميد أنها تلقت خلال سنوات التقاضي محاولات وساطة غير مباشرة لإقناعها بالتنازل عن الدعوى، مؤكدة أنها رفضت جميع تلك المحاولات، لأن هدفها لم يكن الحصول على تعويض مالي، وإنما حماية حقها الأدبي ووقف تداول الكتاب محل النزاع.


وشددت على أنها لم تُدلِ طوال سنوات النزاع بأي تصريحات مسيئة للدكتورة جيهان زكي، ولم تعتبر القضية خصومة شخصية، بل قضية تخص جميع المبدعين وحقهم في حماية إنتاجهم الفكري.


وأكدت أن الحكم يمثل انتصارًا لحقوق الملكية الفكرية، ويرسخ احترام أخلاقيات البحث العلمي وضوابط الاقتباس، معربة عن ثقتها في نزاهة القضاء المصري، ومؤكدة أنها لم تتعرض لأي ضغوط رسمية طوال سير القضية، وأن ما حدث يعزز ثقة المبدعين في قدرة القانون على حماية حقوقهم.