قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الاستخارة لأخي في أمر زواجه؟.. دار الإفتاء تجيب

صلاة الاستخارة
صلاة الاستخارة

أوضحت دار الإفتاء حكم صلاة الاستخارة عن الغير، وذلك ردًا على سؤال حول إمكانية أن يقوم شخص بأداء صلاة الاستخارة نيابة عن أخيه الذي يفكر في التقدم لخطبة فتاة، لكنه متردد في اتخاذ القرار، وهل يجوز أن يدعو له ويطلب من الله أن يوفقه لما فيه الخير والصواب في هذا الأمر.

وبيّنت دار الإفتاء أن الأصل في صلاة الاستخارة أن يؤديها صاحب الشأن بنفسه، حيث يلجأ العبد إلى الله تعالى طالبًا منه أن يفتح له أبواب الخير، وأن يهديه إلى الصواب في أمر يخصه، وذلك لأن الاستخارة تتعلق باختيار الشخص لنفسه وما فيه مصلحته في دنياه وآخرته.

وأضافت أن ذلك لا يمنع من جواز أن يقوم شخص بالاستخارة لغيره، فلا حرج شرعًا في أن يصلي الإنسان ركعتي الاستخارة ويدعو الله تعالى لأخيه أو لغيره بأن يختار له الخير وييسره له، خاصة أن هذا الفعل يندرج تحت باب التعاون على البر والإحسان، وهو من الأعمال المشروعة التي يعود نفعها على الآخرين.

وأشارت إلى أن صلاة الاستخارة تُعد من النوافل التي يؤديها المسلم عندما يحتار في أمر معين، حيث يصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم يعقب ذلك بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يتضمن طلب العون من الله بعلمه وقدرته، وسؤاله من فضله، والإقرار بعجز الإنسان عن معرفة الغيب، وأن الله وحده هو العليم بكل شيء.

كيفية أداء صلاة الاستخارة 

وقد ورد في السنة النبوية ما يوضح كيفية أداء الاستخارة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه هذا الدعاء كما يعلّمهم السور من القرآن، وفيه أن يقول المسلم بعد الركعتين: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، ثم يسمي حاجته ويطلب من الله إن كان هذا الأمر خيرًا له أن يقدّره له وييسره ويبارك فيه، وإن كان شرًا أن يصرفه عنه ويقدر له الخير حيث كان ويرضيه به.

وأكدت دار الإفتاء أنه رغم عدم وجود نص صريح خاص بالاستخارة للغير، إلا أن عددًا من العلماء أجازوا ذلك، مستندين إلى عموم النصوص التي تحث على نفع الآخرين، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"، وهو ما يدل على مشروعية كل ما فيه مصلحة للغير ما دام لا يخالف الشرع.

كما نقل بعض العلماء أن عددًا من الصالحين والمشايخ كانوا يقومون بالاستخارة لغيرهم، باعتبارها نوعًا من الإعانة على الخير، وهو ما أشار إليه بعض الفقهاء الذين رأوا أن هذا الفعل يدخل في باب النفع المتعدي الذي لا يقتصر أثره على صاحبه فقط، بل يمتد ليشمل غيره.

وبناءً على ذلك، فإن صلاة الاستخارة مشروعة في الأصل لمن كان بصدد اتخاذ قرار، لكن لا مانع من أن يؤديها شخص لغيره بنية الدعاء له بأن يختار الله له الخير، وأن يوفقه لما فيه الصلاح، خاصة إذا كان ذلك بدافع المحبة والحرص على مصلحة الغير، دون أن يغني ذلك عن استخارة صاحب الأمر لنفسه.