أكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن التأنّي والتروّي في اختيار شريك الحياة يمثلان الأساس الأول لبناء أسرة مستقرة، موضحة أن عقد الزواج في الإسلام ميثاق عظيم يقوم على المودة والرحمة، ويستلزم حسن الاختيار وفق معايير الدين والخلق إلى جانب التوافق العقلي والعاطفي.
وأشارت إلى أن الشريعة حثّت على تقديم معيار الدين وحسن الخلق عند الاختيار، سواء بالنسبة للرجل أو المرأة، لما لذلك من أثر مباشر في استقرار الحياة الزوجية واستمرارها، مؤكدة أن المظاهر وحدها لا تكفي للحكم على صلاح الطرف الآخر.
هل يجوز كشف عيوب الخاطب حال الاستشارة ؟
وفيما يتعلق بحكم السؤال عن الخاطب، أوضحت دار الإفتاء أنه من المشروع لولي الأمر أن يتحرى عن المتقدم لابنته من خلال سؤال من يعرفونه معرفة جيدة، للتأكد من أخلاقه وسيرته، خاصة أن فترة التعارف غالبًا ما يُظهر فيها الإنسان أفضل ما لديه، وقد تُخفى بعض العيوب.
وأضافت أن من يُستشار في هذا الأمر يتحمل أمانة كبيرة، وعليه أن يقدم النصح بصدق وأمانة، فيذكر ما يعلمه من صفات قد تؤثر على مستقبل الزواج، بشرط أن يكون الهدف هو النصح وليس التشهير أو الإساءة، مؤكدة أن هذا النوع من البيان لا يُعد من الغيبة المحرمة لأنه يهدف إلى دفع الضرر وتحقيق مصلحة معتبرة.
وبيّنت أن الأصل في الإجابة على الاستشارة أن تكون بعبارات عامة وموجزة إذا كانت كافية لإيصال المعنى، مثل الإشارة إلى عدم مناسبة الخاطب دون تفصيل، حفاظًا على عدم الخوض في الأعراض دون ضرورة، أما إذا لم يتحقق المقصود إلا بالتصريح ببعض العيوب، فيجوز حينها ذكرها بقدر الحاجة وبدون مبالغة.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الموازنة بين النصيحة وحفظ كرامة الآخرين أمر مطلوب، وأن الهدف من الاستشارة هو حماية الأسرة وبناء زواج قائم على أسس صحيحة، مع الالتزام بالصدق والأمانة في نقل المعلومات.

