قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز ربط المهر بجمال المرأة؟ .. عالم أزهري يجيب

هل يجوز ربط المهر بجمال المرأة
هل يجوز ربط المهر بجمال المرأة

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، من مستمع يقول في رسالته: “جرى العرف في عائلتنا أن مهر البنت الجميلة يفوق كثيرًا مهر البنت الأقل جمالًا، فهل هذا العرف صحيح شرعًا؟”.

وأضاف لاشين في إجابته أن المهر في الإسلام يمثل قيمة معنوية ومادية تعكس تقدير الزوج لزوجته، مستندًا إلى قول الله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)، موضحًا أن الشريعة لم تضع حدًا أدنى أو أقصى للمهر، وإنما تركت تقديره لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، وفق قدرة الزوج المالية وظروفه.

وأوضح أن السنة النبوية أكدت التيسير في المهر وعدم المغالاة فيه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “التمس ولو خاتمًا من حديد”، وكذلك واقعة تزويج أحد الصحابة بما يحفظه من القرآن، وهو ما يدل على أن المهر قد يكون مالًا أو منفعة، طالما تم التراضي عليه.

وقال عضو لجنة الفتوى إن ما يُعرف بـ”مهر المثل” يُعتد به في حال عدم تحديد المهر عند عقد الزواج، حيث يُقدَّر وفق ما تحصل عليه مثيلات المرأة من نفس العائلة أو البيئة، مع مراعاة السن والمستوى الاجتماعي والعلمي، دون أن يكون للجمال دور في هذا التقدير.

وأوضح أن إدخال معيار الجمال في تحديد المهر لا يستند إلى أصل شرعي، مؤكدًا أن الإسلام لم يجعل الجمال عنصرًا منفردًا في تقييم المرأة عند الزواج، بل أشار إلى مجموعة من المعايير، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين”.

وأضاف أن الأصل في الزواج هو بناء أسرة قائمة على المودة والرحمة، وليس على اعتبارات مادية أو شكلية قد تُخل بمقاصد الزواج، مشددًا على أن المغالاة في المهور أو ربطها بمعايير غير منضبطة قد يؤدي إلى تعقيد الزواج وتأخيره.

واختتم د. عطية لاشين حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى التيسير والاعتدال في كل ما يتعلق بالزواج، وأن معيار التفاضل الحقيقي بين الناس يقوم على التقوى والأخلاق، وليس على الجمال أو المال فقط.