التقطت عدسات المصورين لقطات تجسسية حاسمة للجيل الخامس والجديد كليًا من الأيقونة الكورية “هيونداي توسان” موديل 2027 المرتقب بالأسواق.
وجاء ظهور النسخ الاختبارية ماديًا أثناء خضوعها لاختبارات الأداء الجافة ومعايرة الأنظمة في مرتفعات جبال الألب النمساوية. والمثير للاهتمام لوجستيًا وتكتيكيًا أن خبراء هيونداي تعمدوا إشراك الجيل الحالي من توسان ضمن أسطول الاختبارات؛ لعمل مقارنة ميدانية فورية ترصد الفروق الهيكلية والديناميكية بين السيارتين في صالات الطبيعة القاسية لعام 2026 الحالي.
ورغم الأغطية والتمويهات الكثيفة التي تكسو الهيكل الخارجي لإخفاء خطوط التصميم الفنية، إلا أن الصور حسمت ملامح التغيير الجذري؛ إذ تتخلى توسان تمامًا عن لغة المنحنيات الناعمة (Sensuous Sportiness) لتتحول فوريًا نحو تصميم صندوقي مستقيم وأكثر خشونة.
ويستوحي هذا التحول جيناته التشكيلية مباشرة من الشقيقة الكبرى "سانتا في" وطراز "نيكسو"، سعيًا لتعزيز الصورة اللوجستية للمركبة كسيارة دفع رباعي عملية قوية تلائم الطرق الوعرة والرحلات، بدلاً من اقتصار جاذبيتها المبيعاتية على سكان المدن الحضرية فقط.
لغات التصميم الخارجي: خطوط حادة وواجهة هجومية شرسة بالأسواق
تمتلك توسان الحالية مظهرًا جذابًا، لكن الإدارة التسويقية ترى أنها تبدو فائقة النعومة حتى في فئات "XRT" المخصصة للطرق غير الممهدة.
لذا، يأتي طراز 2027 متبنيًا فلسفة هندسية تعتمد على الخطوط الحادة، وسقف مستقيم وأقل انحناءً لزيادة مساحة الرؤية ومساحة الرأس داخل المقصورة.
وحصلت السيارة ماديًا على أقواس عجلات مربعة وضخمة تمنح الإطارات مظهرًا عريضًا وثابتًا على الأرض يحاكي لغات التصميم في تويوتا "RAV4" وهوندا "CR-V Trailsport".
وتتميز الواجهة الأمامية تكتيكيًا بغطاء محرك طويل من نوع "صدفة المحار" (Clamshell Hood) الذي يمتد فوق الرفارف الجانبية، مما يمنح مقدمة السيارة مظهرًا نظيفًا وخاليًا من خطوط الالتقاء العشوائية الفوضوية. وتتخلى هيونداي برمجياً وهندسيًا عن شبكة الإضاءة الـ LED المتداخلة والمعقدة بالموديل الحالي، مستبدلة إياها بمصابيح نهارية رفيعة للغاية (Slim DRLs) تعلو وحدات إضاءة رئيسية مدمجة عموديًا على جانبي المصد الأمامي لحسم الهوية البصرية الجديدة.
وفي الجزء الخلفي، يبرز شريط إضاءة متصل يمتد بكامل عرض الحقيبة الخلفية لتأكيد العرض البصري للمركبة.
مقصورة قيادة ثورية مدعومة بنظام "Pleos Connect" والذكاء الاصطناعي
ينتقل التحول الهيكلي فوريًا وبشكل أكثر وضوحًا إلى صالة القيادة الداخلية؛ حيث يتوقع الخبراء تداخل لغات التصميم الفاخرة لسيارات "إلانترا" الجديدة مع طراز "سانتا في" لبناء بيئة تفاعلية متطورة.
وتستعد هيونداي لطرح نظام التشغيل الثوري الجديد كليًا "Pleos Connect" المبني على معمارية أندرويد لضمان استجابة فائقة السرعة تماثل الهواتف الذكية.
ويتكامل النظام مع شاشة معلومات مركزية ضخمة مدمجة بجانب لوحة العدادات الرقمية الرفيعة، مدعومة بمتجر تطبيقات مدمج ومساعد شخصي توليدي يعمل بالذكاء الاصطناعي يُدعى "Gleo" للتحكم بالصوت في برمجيات الملاحة والتكييف فوريًا.
ورغم هذه المساحات الرقمية الشاسعة، حسمت هيونداي توازن الأداء الجغرافي والبدني داخل السيارة برفضها الاعتماد الكامل على أزرار اللمس الحساسة المزعجة؛ حيث تظهر الصور التجسسية احتفاظ المقود وعجلة القيادة بأزرار مادية بارزة يسهل التعرف عليها باللمس أثناء القيادة، مع وجود صف مخصص من المفاتيح والأقراص الميكانيكية التقليدية أسفل الشاشة للتحكم الفوري بالوظائف الحيوية لحماية السلامة المرورية.

منظومة حركة ميكانيكية متطورة لعام 2026 الحالي
تشير البيانات اللوجستية والهندسية المتوفرة حتى يوليو لعام 2026 الحالي إلى أن هيونداي تتجه ماديًا لإلغاء خيارات محركات الديزل تمامًا في عدة أسواق رئيسية تلبية لمعايير الانبعاثات الصارمة.
وسترتكز الإستراتيجية الاستثمارية للشركة على محركات البنزين رباعية الأسطوانات المزودة بشواحن توربينية، مدعومة فوريًا بالجيل الجديد من منظومات الهجين (Hybrid) والهجين القابل للشحن (PHEV) الذي يستهدف توفير مدى قيادة كهربائي خالص يصل إلى 100 كيلومتر بالأسواق.
وستعتمد طرازات الهايبرد لعام 2027 على نظام ناقل الحركة الكهربائي المطور "TMED-II"، والذي يدمج بادئ حركة ومولدًا هجينًا متطورًا يقضي تمامًا على الاهتزازات التشغيلية في وضع السلانسيه، ويضمن انتقالاً سلسًا وجافًا ماديًا بين طاقة الوقود والطاقة النظيفة بالسرعات المنخفضة.
وتشير التوقعات التشغيلية إلى إمكانية تخلي الشركة عن الوصلات الميكانيكية التقليدية للدفع الكلي لصالح نظام المحور الخلفي الكهربائي (e-axle) المماثل لتقنيات تويوتا لرفع كفاءة عزم الدوران. وتستعد الشركة للكشف العالمي الرسمي والكامل عن التحدي الجديد أواخر خريف العام الحالي، لتبدأ المبيعات اللوجستية وشحن السيارات فوريًا لتوكيلات المبيعات العالمية بنهاية عام 2026 الحالي ومطلع عام 2027.

