أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى وأصحاب الأعذار، فأباحت المسح على الجبيرة بدلًا من غسل العضو المصاب عند تعذر ذلك، مشيرًا إلى أن هذا الحكم ثابت عند جمهور الفقهاء.
وأوضح الورداني، في فيديو له عبر صفحة دارالإفتاء الرسمية، أن «المسح على الجبيرة يُعدُّ بديلًا عن الغسل أو المسح الأصلي في الوضوء أو الغُسل أو حتى التيمم عند وجود عذر يمنع استعمال الماء على العضو المصاب»، مؤكدًا أن «الجبيرة تأخذ حكم ما تحتها، فيُجزئ المسح عليها كما لو تم غسل العضو».
وأشار إلى أن الفقهاء استدلوا على مشروعية ذلك بما ورد عن سيدنا علي رضي الله عنه، حين أُصيب بكسر، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسح على الجبيرة، وهو ما يُعد أصلًا في هذا الباب.
كيفية المسح على الجبيرة عند الوضوء
وفيما يتعلق بكيفية المسح، شدد أمين الفتوى على ضرورة التفريق بين المسح على الجبيرة والمسح على الشراب، قائلًا: «المسح على الشراب يكون على ظاهر القدم فقط، أما الجبيرة فيجب المسح على كل الجزء المغطى منها، لأنه بدل عن الغسل الكامل للعضو».
وأضاف أن «المكلَّف مطالب بغسل الجزء السليم المكشوف من العضو إن وُجد، مثل أطراف الأصابع، مع الاكتفاء بالمسح على الجزء المغطى بالجبيرة، وذلك إلى حين زوال العذر وفك الجبيرة».
واختتم الورداني تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الرخصة تعكس يُسر الشريعة وحرصها على رفع الحرج عن المكلفين، خاصة في حالات المرض والإصابة.



