تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة حزمة من الضوابط والإجراءات الجديدة المنظمة للزواج، في مقدمتها إلزام المقبلين على الزواج بإجراء فحص طبي معتمد قبل توثيق عقد القران، وذلك في إطار تعزيز الصحة الأسرية والحد من انتشار الأمراض الوراثية والمُعدية.
ووفقًا لـ مشروع قانون الأسرة، لن يُسمح بتوثيق عقد الزواج إلا بعد حصول الزوجين على شهادة فحص طبي معتمدة، سواء كان الزواج بين طرفين مقيمين داخل مصر أو في الحالات التي يكون فيها أحد الزوجين بالخارج ويتم إتمام الزواج عن طريق وكيل.
ويستند الفحص الطبي الإلزامي إلى أحكام قرار وزير الصحة والسكان رقم 338 لسنة 2008، والذي يهدف إلى الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والمعدية، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة صحيًا ويحد من انتقال الأمراض بين الزوجين أو إلى الأبناء مستقبلًا.
دور المأذون في التحقق من الشهادة الطبية
وألزم مشروع القانون المأذون أو الموثق بالاطلاع على الشهادة الطبية المعتمدة قبل إتمام عقد الزواج، مع ضرورة إثبات بياناتها الرسمية ضمن وثيقة الزواج، باعتبارها أحد المستندات الأساسية اللازمة لإتمام إجراءات التوثيق.
غرامات تصل إلى 20 ألف جنيه وعزل المأذون المخالف
وشدد مشروع القانون الرقابة على إجراءات توثيق الزواج، حيث نص على توقيع غرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه على كل مأذون أو موثق يُتم عقد زواج دون التأكد من حصول الزوجين على الشهادة الطبية المطلوبة.
كما منح المشروع المحكمة المختصة سلطة إصدار قرار بعزل المأذون أو الموثق حال ثبوت ارتكابه المخالفة، في خطوة تستهدف ضمان الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية المنظمة للزواج.
حقوق جديدة للزوجة داخل وثيقة الزواج
ولم تقتصر التعديلات على الجوانب الصحية فقط، إذ منح مشروع قانون الأسرة الجديد الزوجة الحق في تضمين عقد الزواج عددًا من الشروط الخاصة التي تحقق مصلحتها، طالما لا تتعارض مع مقاصد عقد الزواج وأحكامه.
ومن بين هذه الشروط، اشتراط حقها في العمل أو استكمال الدراسة، أو الانتفاع بمسكن الزوجية حال وقوع الطلاق، بالإضافة إلى إمكانية اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى إلا بموافقتها.
تفويض الزوجة في تطليق نفسها
كما أجاز مشروع القانون للزوج تفويض الزوجة في تطليق نفسها، سواء لمرة واحدة أو أكثر، على أن يتم إثبات ذلك رسميًا داخل وثيقة الزواج أو في ملحق تنفيذي معتمد.
وأكد المشروع أن مخالفة الزوج لأي من الشروط المتفق عليها والمثبتة في عقد الزواج تمنح الزوجة الحق في طلب فسخ العقد، مع احتفاظها بحق التنازل عن هذه الشروط أو قبول استمرار العلاقة الزوجية رغم الإخلال بها.

