أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن موافقة اللجنة على مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 94 لسنة 2003 بشأن المجلس القومي لحقوق الإنسان تأتي في إطار الحرص على تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المجلس، بما يعزز استقلاليته ويواكب أحكام الدستور المصري والتزامات الدولة الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح رضوان في بيان له أن مشروع القانون يستهدف تعزيز دور المجلس القومي لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة وطنية مستقلة، وتمكينه من أداء اختصاصاته بكفاءة وفاعلية، من خلال إدخال تعديلات تعزز الحياد والاستقلال المؤسسي، وتوسع قاعدة المشاركة في تشكيل المجلس، بما يعكس التنوع المجتمعي ويعزز دور المجتمع المدني في دعم منظومة حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن التعديلات تضمنت إضافة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى الجهات المعنية بترشيح أعضاء المجلس، بما يرسخ الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني ويثري عملية اختيار أعضاء المجلس بخبرات متنوعة في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف رئيس لجنة حقوق الإنسان أن المشروع يمنح المجلس صلاحيات أكثر فاعلية في رصد ومتابعة مدى استجابة الجهات المختصة لتوصياته وآرائه، بما يعزز دوره الرقابي والاستشاري، ويسهم في تطوير السياسات العامة المرتبطة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وأكد رضوان أن التعديلات أولت اهتمامًا خاصًا بضمان حياد أعضاء المجلس واستقلالهم، حيث اشترطت ألا يكون رئيس المجلس أو نائبه أو أي من أعضائه منتميًا إلى أي حزب سياسي، بما يعزز الثقة في استقلالية المجلس ويجنب أي تعارض محتمل للمصالح.
وأوضح أن مشروع القانون تضمن كذلك ضمانات تكفل حرية أعضاء المجلس في إبداء آرائهم أثناء ممارستهم لمهامهم، بما يوفر البيئة القانونية اللازمة لأداء دورهم باستقلال وموضوعية، فضلًا عن إعادة تنظيم اللجان الدائمة بالمجلس بما يمنحه مرونة أكبر في مباشرة اختصاصاته.
وأشار إلى أن اللجنة حرصت أيضًا على تعزيز مبادئ الشفافية، من خلال النص على نشر التقرير السنوي للمجلس بشأن حالة حقوق الإنسان وجهوده وأنشطته، بما يرسخ حق المواطنين في الاطلاع على المعلومات ويعزز مناخ الشفافية والمساءلة.
وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح رضوان أن التعديلات وضعت ضوابط واضحة لقبول الهبات والمنح والإعانات، بما يحقق التوازن بين دعم موارد المجلس والحفاظ على استقلاله، حيث اشترطت موافقة أغلبية أعضاء المجلس، وفي حال كانت المنحة أو الهبة مقدمة من جهة أجنبية، يتطلب قبولها موافقة مجلس النواب.
واختتم النائب طارق رضوان تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة المجلس القومي لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية مستقلة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يدعم جهود الدولة المصرية في ترسيخ وحماية حقوق الإنسان، ويعزز الثقة في المؤسسات الوطنية المعنية بهذا الملف.



