أكدت الدكتورة إيمان أبو العلا، أخصائية التربية الخاصة، أن كثيرًا من أولياء الأمور يعتقدون أن أبناءهم بحاجة إلى تعديل سلوك، بينما تكون المشكلة الحقيقية في أسلوب التربية داخل المنزل، مشددة على ضرورة عدم تشخيص الطفل من قبل الأب أو الأم دون الرجوع إلى متخصص.
سلوك الطفل يبدأ من الأسرة
وقالت خلال صباح البلد،إن تشخيص أي اضطراب أو مشكلة سلوكية يجب أن يتم على يد مختص، لأن بعض السلوكيات قد تكون طبيعية في مراحل عمرية معينة، بينما قد ترجع مشكلات أخرى إلى البيئة الأسرية وطريقة تعامل الوالدين مع الطفل.
وأضافت أن البداية الحقيقية لتعديل السلوك تكون من الوالدين أنفسهما، موضحة أنه لا يمكن للأب أو الأم مطالبة الطفل بالابتعاد عن سلوك معين، بينما يمارسان السلوك نفسه أمامه، مستشهدة بمثال الأب الذي يدخن ثم يطلب من ابنه ألا يدخن.
وأشارت إلى أن الأطفال يتعلمون بالملاحظة والتقليد أكثر من تلقي الأوامر والنصائح، مؤكدة أن الطفل يراقب تصرفات والديه باستمرار ويعتبرها النموذج الذي يحتذي به في حياته اليومية.
وأوضحت أخصائية التربية الخاصة أن السنوات الأولى من عمر الطفل تعد المرحلة الأهم في تشكيل شخصيته وسلوكياته، حيث يكتسب خلالها معظم عاداته وقيمه من البيئة المحيطة، وهو ما يجعل القدوة الحسنة داخل الأسرة أساسًا لبناء طفل يتمتع بسلوك سوي وشخصية متوازنة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التربية لا تعتمد على كثرة التوجيهات، وإنما على الممارسة اليومية، فالأطفال يقلدون ما يرونه أكثر مما يستجيبون لما يسمعونه، لذلك يبدأ إصلاح الأبناء بإصلاح سلوك الكبار داخل المنزل.


