قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجارديان: مسقط رأس هالاند تحتفل بـ"الفايكنج العملاق"

هالاند
هالاند

تعيش بلدة برايني الصغيرة جنوب النرويج حالة من الحماس غير المسبوق قبل مواجهة منتخبها أمام إنجلترا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، حيث تحولت المدينة التي شهدت بدايات النجم إرلينغ هالاند إلى مركز للاحتفالات، وسط فخر سكانها باللاعب الذي أصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.

وفي الساحة الرئيسية للمدينة، يستعد مئات المشجعين لمتابعة المباراة عبر شاشة عملاقة، بينما تزين القمصان الحمراء التي تحمل الرقم 9، والدمى التذكارية، وصور هالاند واجهات المتاجر والشوارع، في مشهد يعكس المكانة الاستثنائية التي يحظى بها قائد هجوم المنتخب النرويجي بين أبناء بلدته.

وقالت أوليندا هالاند، صاحبة متجر للأقمشة والمنتجات الرياضية لا تربطها أي صلة قرابة بالنجم النرويجي سوى تشابه الاسم، إن الجميع في برايني أصبحوا يعيشون كرة القدم بفضل الإنجازات التي حققها هالاند.

وأضافت أن البلدة بأكملها تشعر بالفخر بما يقدمه ابنها الأشهر، مؤكدة أن تأثيره تجاوز حدود الملاعب وأصبح مصدر إلهام للسكان، خاصة الأطفال.

ورغم أن هالاند ولد في مدينة ليدز الإنجليزية أثناء احتراف والده ألف-إنغه هالاند في الدوري الإنجليزي، فإن نشأته الحقيقية كانت في برايني، حيث تعلم كرة القدم وبدأ رحلته التي قادته لاحقًا إلى الاحتراف مع مانشستر سيتي وتألقه مع المنتخب النرويجي.

وسجل المهاجم البالغ من العمر 25 عامًا 62 هدفًا في 54 مباراة دولية، ليصبح الهداف الأول لمنتخب بلاده وأحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم.

ارتباط وثيق بالمدينة

ولا يزال هالاند يحافظ على علاقته الوثيقة بمدينته، إذ يزورها باستمرار ويتردد على الأماكن التي اعتاد ارتيادها خلال طفولته، كما يحرص على دعم الأطفال من خلال التبرع بالمعدات الرياضية وتنظيم مسابقات للقراءة، إلى جانب إهدائه مكتبة المدينة نسخة نادرة من كتاب يعود إلى القرن السادس عشر يتناول ملاحم الفايكنج.

وقال عمدة برايني، أندرياس فولوسوند، الذي كان معلمًا لهالاند عندما كان في العاشرة من عمره، إن المدينة تفخر بـ"الطفل الصغير الذي أصبح فايكنجًا عملاقًا".

وأضاف مازحًا: "برايني أصبحت الآن عاصمة النرويج وليس أوسلو"، مشيرًا إلى أن هالاند لا يخفي حبه لمسقط رأسه، وهو ما يظهر بوضوح كلما تحدث عنها.

وأوضح فولوسوند أن هالاند كان منذ طفولته يتمتع بروح مرحة وطاقة كبيرة، وكان شغوفًا بالرياضة، مؤكداً أنه كان يقول وهو في العاشرة إنه سيصبح لاعب كرة قدم محترفًا عندما يكبر، وكان شديد التركيز على تحقيق حلمه.

ويرى العمدة أن ثقافة العمل الجاد المنتشرة في المجتمع الزراعي ببرايني، إلى جانب البيئة الأسرية التي نشأ فيها هالاند، لعبت دورًا مهمًا في نجاحه، خاصة أن والده كان لاعب كرة قدم محترفًا، بينما كانت والدته بطلة وطنية في منافسات السباعي.

مصدر إلهام لوحدة النرويج

وفي إطار الاحتفالات بالمباراة المرتقبة، أعلن مسؤولو المدينة تنظيم فعالية جماهيرية في ملعب برايني لكرة القدم، حيث سيتم توفير شاشة عملاقة ووجبات مجانية من النقانق لنحو ثلاثة آلاف طفل وعائلة، في أجواء خالية من المشروبات الكحولية، بهدف تحويل المباراة إلى احتفال وطني.

وأكد فولوسوند أن هالاند أصبح قدوة حقيقية للأطفال، لأنه أثبت أن الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية لا يتطلب بالضرورة النشأة في مدينة كبيرة، بل يمكن أن يبدأ الحلم من بلدة صغيرة مثل برايني.

من جانبه، قال ألف إنغفي برنتسن، المدرب الذي أشرف على تدريب هالاند منذ كان في الثامنة من عمره، إن موهبته كانت واضحة منذ سنواته الأولى، موضحًا أنه كان يتميز بالحماس وروح الدعابة والقدرة الكبيرة على تسجيل الأهداف.

وأضاف أن أكثر ما يميز هالاند هو شغفه الدائم باللعبة، معتبرًا أن هذا الشغف كان المحرك الأساسي لمسيرته الاستثنائية.

كما أشار إلى أن كأس العالم وحد النرويجيين بصورة لافتة، موضحًا أن البطولة خلقت حالة من التلاحم الوطني تجاوزت حدود مدينة برايني لتشمل مختلف أنحاء البلاد، في وقت انشغل فيه الجميع بدعم المنتخب وحلم مواصلة المشوار في البطولة.