كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته لاحتمال البقاء لفترة طويلة في جنوب لبنان، رغم التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن قرب انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، مؤكدة أن المؤسسة الأمنية لم تتلق حتى الآن أي أوامر بالانسحاب.
ووفقا للتقرير، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات تمشيط وكشف مواقع الجماعات المسلحة في المنطقة الحدودية، بالتزامن مع خطة لتسليم منطقتين تجريبيتين إلى الجيش اللبناني خلال الأسابيع المقبلة، إلا أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن الجيش اللبناني لا يمتلك القدرة على تفكيك بنية حزب الله العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن إسرائيل تستعد استخباراتيا وعسكريا لأي سيناريو، مشيرا إلى أن الجيش سيواصل البقاء في "منطقة آمنة" داخل جنوب لبنان لإبعاد التهديد عن البلدات الإسرائيلية، مع مواصلة عمليات إزالة البنى التحتية التابعة لحزب الله.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعد خططا هجومية للتعامل مع أي انهيار محتمل لاتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن حزب الله يستغل فترة الهدوء لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز ترسانته العسكرية.
وفي السياق السياسي، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل ولبنان يستعدان لعقد جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل لمتابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري بين الجانبين، مع احتمال تأجيلها بسبب الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن.
كما ذكرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني، إلا أن الجانب اللبناني يرفض حتى الآن أي اجتماع مباشر مع نتنياهو.
واعتبرت "يديعوت أحرونوت" أن الاتفاق منح إسرائيل، من وجهة نظرها، مساحة تحرك أوسع داخل المنطقة الحدودية وغطاء دوليا لمواصلة عملياتها الأمنية داخل الشريط الحدودي، إلى حين تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه أحد أبرز المكاسب الاستراتيجية التي حققتها إسرائيل في المرحلة الحالية.



