أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أداء الصلاة في وقتها المحدد شرعًا هو الأصل الذي يجب على المسلم الالتزام به، مشددًا على أنه لا يجوز إخراج الصلاة عن وقتها دون عذر معتبر.
وأوضح وسام، خلال لقائه بالبث المباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال ورد إليه من إحدى المتابعات تقول فيه: «نمت عن صلاة العشاء ولم أصلها، فهل أقضيها قبل صلاة العشاء في اليوم التالي أم متى أصليها؟»، أن الواجب كان عليها أن تبادر بأداء صلاة العشاء فور استيقاظها من النوم، ثم تصلي بعدها صلاة الفجر إذا كان وقتها قد دخل، لأن قضاء الصلاة يكون بمجرد التذكر أو الاستيقاظ.
وأضاف أنه في حال لم تقم بقضائها فور الاستيقاظ، فإنه يجوز لها أن تصليها قبل صلاة العشاء في اليوم التالي أو حتى بعدها، موضحًا أن قضاء الصلاة يظل واجبًا في ذمة المسلم حتى يؤديها.
من جانبه، أوضح الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة مفروضة يجب عليه أن يقضيها في نفس اليوم، ولا يصح له تأخيرها دون عذر، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية شددت على ضرورة المحافظة على الصلوات في أوقاتها.
وأضاف عبدالسميع، في إجابته عن سؤال يقول: «إذا فاتتني صلاة ودخل وقت الصلاة التي بعدها، كيف أقضي الصلاة الفائتة؟»، أن من فاتته صلاة الظهر أو العصر، فعليه أن يبادر بقضائهما في نفس اليوم، ولا يجوز له تأجيلهما إلى يوم آخر دون سبب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة نام عنها أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك».
وأشار إلى أن هناك بعض الحالات التي رخص فيها الشرع للمسلم أن يجمع بين الصلوات، مثل الانشغال بأمر ضروري قد يؤدي إلى فوات الصلاة، حيث يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وكذلك بين المغرب والعشاء، في أي وقت من وقت الصلاتين، وهي من التيسيرات التي راعتها الشريعة.
هل يجوز أداء صلاة العشاء قبل الفجر بدقائق؟
وفيما يتعلق بسؤال شائع حول حكم أداء صلاة العشاء قبل أذان الفجر بقليل، أوضح أهل العلم أن هناك اختلافًا بينهم حول آخر وقت لصلاة العشاء أداءً، حيث ذهب بعضهم إلى أن وقتها يمتد إلى نهاية الثلث الأول من الليل، بينما رأى آخرون أنه يمتد إلى منتصف الليل.
وأضاف أن الرأي الراجح الذي عليه الفتوى هو أن وقت صلاة العشاء يمتد حتى طلوع الفجر الصادق، وهو الوقت الذي يبدأ فيه الصيام، وعلى هذا الأساس فإن من صلى العشاء قبل أذان الفجر بقليل يكون قد أداها في وقتها، ولا تُعد قضاءً.
وأكد أن هذه المسائل تحتاج إلى فهم دقيق لأحكام الشريعة، مع الحرص على عدم التفريط في أداء الصلوات، لأن الصلاة هي عماد الدين وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين.

