قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زلزال سياسي يهز إسرائيل.. استطلاع يقلب الطاولة وآيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة

أرشيفية
أرشيفية

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تصاعد غير مسبوق في الضغوط السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن الأخير بات عاجزًا عن وقف الصعود المتسارع لرئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، في تطور قد يعيد رسم المشهد السياسي الإسرائيلي ويغير موازين المنافسة على رئاسة الحكومة.

جاء ذلك بعد استطلاع للرأي أجرته القناة 13 العبرية، أظهر للمرة الأولى منذ دخول آيزنكوت الحياة السياسية وتأسيسه حزب "يشار"، تقدم حزبه على حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، بحصوله على 23 مقعدًا في الكنيست مقابل 22 مقعدًا لليكود.

ولم يتوقف التراجع عند مستوى الأحزاب، إذ أظهر الاستطلاع أن  نصف الإسرائيليين يعتبرون آيزنكوت الشخصية الأنسب لتولي رئاسة الحكومة مقارنة بنتنياهو، الذي يواجه انتقادات متزايدة بسبب إدارة الحرب على غزة ولبنان وإيران، إلى جانب محاكمته في قضايا فساد.

ورأت "هآرتس" أن نتنياهو يواجه هذه المرة أزمة مختلفة، مؤكدة أنه لن يتمكن من تجاوزها بالأساليب السياسية التي اعتاد استخدامها.

 وقالت إن "الأقنعة سقطت"، قدرة رئيس الوزراء على إعادة تقديم نفسه بأدوار مختلفة لم تعد تقنع الشارع الإسرائيلي.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو قد يلجأ إلى إطالة أمد الأزمة السياسية أو تعطيل المشهد الداخلي، وربما حتى إشعال مواجهة عسكرية جديدة، في محاولة للبقاء في السلطة، إلا أنه فقد واحدة من أهم أوراقه السياسية، بعدما لم يعد قادرًا على الظهور بصورة "سيد الأمن" أو "سيد الحكم" أو حتى "سيد أمريكا"، معتبرة أن إخفاقاته خلال السنوات الأخيرة وصلت إلى "أبعاد تاريخية" وشملت مختلف المجالات.

وأوضحت الصحيفة أن قيادة حزب الليكود وضعت خطة تستهدف في البداية رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت مع تجاهل آيزنكوت، على أن تبدأ مهاجمته إذا تصدر معسكر المعارضة، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق أهدافها مع استمرار صعوده في استطلاعات الرأي.

وحسب التقرير، يتمتع آيزنكوت بما وصفته الصحيفة بـ"حصانة التيفلون"، في إشارة إلى خلو سجله من الفضائح والملفات المثيرة للجدل، وهو ما يمنحه صورة سياسية مختلفة، إضافة إلى استعداده لطرح برنامج حكومي متكامل في حال أتيحت له فرصة تشكيل الحكومة.

وفي المقابل، انتقدت "هآرتس" أداء حزب الليكود، معتبرة أنه يفتقر إلى برنامج سياسي أو اقتصادي واضح، ويعتمد بدلًا من ذلك على مهاجمة المحكمة العليا والنائب العام ووسائل الإعلام، دون تقديم رؤية متكاملة لإدارة الدولة.

وأشارت إلى أن نتنياهو لا يزال يعتمد على النهج السياسي الذي أسسه مستشاره السابق آرثر فينكلستين، والقائم على معادلة "اليهود في مواجهة العرب"، بينما يحاول آيزنكوت بناء خطاب سياسي جديد يركز على الانقسام بين من يؤدون الخدمة العسكرية ومن يتهربون منها.

وأكدت الصحيفة أن حكومة نتنياهو، دخلت في صدام مع قطاعات واسعة من الرأي العام الإسرائيلي، بما في ذلك ناخبون سبق أن دعموا أحزاب الائتلاف الحاكم، خاصة مع استمرارها في الدفع  تشريعات تمنح إعفاءات من الخدمة العسكرية لفئات معينة منذ الثامن من أكتوبر 2023.

وأكدت “هآرتس” أن الانتخابات المقبلة لن تكون مجرد منافسة بين نتنياهو وآيزنكوت، بل معركة بين رؤيتين متناقضتين لمستقبل إسرائيل، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تغير واضح في المزاج السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي.