سلط الإعلامي تامر أمين الضوء على قصة إنسانية ملهمة بطلها الشاب محمود أحمد، أحد ذوي الهمم، الذي تحدى إعاقته الحركية ورفض الاستسلام للبطالة، ليعمل في مجال توصيل الطلبات مستخدمًا دراجة يقودها برجل واحدة، مؤكدًا أن قصته تمثل نموذجًا حقيقيًا للإرادة والكفاح.
محمود نموذج للإصرار والتحدي
قال تامر أمين، خلال تقديمه برنامج «آخر النهار»، إن صورة محمود أثناء عمله في توصيل الطلبات تمثل "صورة الشرف والكفاح والإرادة"، مشيرًا إلى أن الشاب لم يسمح للإعاقة بأن تمنعه من السعي وراء لقمة العيش بكرامة.
وأضاف أن محمود كان بإمكانه الاستسلام لليأس، لكنه اختار طريق العمل والاجتهاد، ليصبح مصدر إلهام لكل الشباب، سواء من ذوي الهمم أو غيرهم.
10 سنوات بحثًا عن فرصة عمل
وخلال المداخلة، كشف محمود أحمد أنه يبلغ من العمر 27 عامًا، وأنه ظل على مدار نحو 10 سنوات يتقدم لوظائف في شركات ومصانع مختلفة، لكنه لم يتلقَّ أي فرصة عمل.
وأوضح أن بداية عمله جاءت بعد حضوره لقاءً تعريفيًا لإحدى شركات توصيل الطلبات، حيث تمكن من الالتحاق بالعمل دون أن تشكل إعاقته عائقًا أمامه.
يقود الدراجة برجل واحدة
وأشار محمود إلى أنه اعتاد قيادة الدراجة باستخدام رجل واحدة منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أنه تدرب على ذلك حتى أصبح قادرًا على تنفيذ رحلات التوصيل بشكل طبيعي، رغم المجهود البدني الكبير الذي تتطلبه طبيعة العمل.
وأضاف أن دخله يعتمد على عدد الطلبات التي ينجزها يوميًا، لافتًا إلى أن العمل شاق، لكنه يساعده على توفير احتياجاته.
يواصل تعليمه رغم ظروفه
وكشف محمود أنه حاصل على دبلوم السياحة والفنادق، كما يواصل دراسته حاليًا بنظام التعليم المفتوح بكلية التجارة بجامعة عين شمس، قسم إدارة الأعمال، في محاولة لتطوير نفسه والحصول على فرصة عمل مستقرة.
وعد بالمساعدة في توفير وظيفة ثابتة
من جانبه، أكد تامر أمين أنه سيسعى إلى مساعدة محمود في الحصول على وظيفة ثابتة توفر له دخلًا شهريًا مستقرًا، مع إمكانية استمراره في العمل بمجال توصيل الطلبات إذا أراد زيادة دخله.
واختتم تامر أمين حديثه برسالة دعم لمحمود ولكل الشباب، قائلًا إن الإصرار والثقة بالله هما مفتاح النجاح، مضيفًا: "طول ما عندك أمل وتحدي وثقة بالله، ربنا هيكرمك.. أوعى تفقد الأمل في يوم من الأيام."

