قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عودة الأبطال من المونديال.. ماذا خبأت حقيبة الفراعنة في طريقها إلى مصر؟

منتخب مصر
منتخب مصر

تعود بعثة المنتخب المصري إلى القاهرة على متن رحلة خاصة، بعدما أسدل الستار على واحدة من أكثر المشاركات التاريخية لـ"الفراعنة" في نهائيات كأس العالم 2026

ورغم الخروج الدرامي من دور الـ16 أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، فإن الجماهير المصرية تستقبل منتخبها بفخر، بعد أداء استثنائي أعاد لكرة القدم المصرية مكانتها على المسرح العالمي.

ولم يكن وداع المونديال مجرد خسارة في النتيجة، بل نهاية رحلة صنعت خلالها كتيبة حسام حسن تاريخا جديدا، حطمت فيه أرقاما ظلت عصية لعقود، وحققت مكاسب رياضية ومالية غير مسبوقة.

79 دقيقة صنعت الحلم و11 دقيقة بددت بطاقة ربع النهائي

على ملعب أتلانتا، بدا المشهد وكأنه يكتب نهاية أسطورية للمنتخب المصري تقدم "الفراعنة" بهدفين دون رد أمام الأرجنتين، حامل لقب مونديال 2022، وظلت بطاقة التأهل إلى ربع النهائي في المتناول حتى الدقيقة 79.

منتخب مصر

افتتح ياسر إبراهيم التسجيل مبكرًا، قبل أن يواصل مصطفى شوبير تألقه بالتصدي لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي، ليمنح المنتخب دفعة معنوية هائلة وفي الدقيقة 67، عزز مصطفى زيكو النتيجة بالهدف الثاني، لتصبح مصر على بعد دقائق قليلة من إنجاز تاريخي.

لكن خبرة بطل العالم قلبت الموازين في اللحظات الأخيرة، فسجل كريستيان روميرو هدف تقليص الفارق، ثم أدرك ميسي التعادل، قبل أن يخطف إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، لينتهي الحلم المصري وسط إشادة واسعة بالأداء البطولي الذي قدمه اللاعبون.

مونديال استثنائي أرقام لم تتحقق في تاريخ الفراعنة

ورغم مرارة الخروج، فإن مشاركة مصر في كأس العالم 2026 ستظل محفورة في سجلات الكرة المصرية باعتبارها الأفضل على الإطلاق.

فقد حقق المنتخب أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بعدما تغلب على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، لينهي سلسلة امتدت عبر ثماني مباريات دون أي فوز في نسخ 1934 و1990 و2018.

ولم يتوقف الإنجاز عند هذا الحد، إذ تجاوز المنتخب دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه بعدما جمع خمس نقاط من ثلاثة تعادلات وفوز، قبل أن يحقق أول انتصار في مباراة إقصائية بإقصاء أستراليا بركلات الترجيح، ليبلغ دور الـ16 لأول مرة.

ثمانية أهداف الحصيلة التهديفية الأكبر في تاريخ مصر بالمونديال

سجل المنتخب المصري ثمانية أهداف خلال البطولة، وهو الرقم الأعلى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، متجاوزًا إجمالي ما أحرزه في النسخ السابقة مجتمعة.

وتوزعت الأهداف بين إمام عاشور ومصطفى زيكو بهدفين لكل منهما، فيما سجل محمد صلاح، ومحمود صابر، وياسر إبراهيم، ومحمود حسن "تريزيجيه" هدفًا لكل لاعب.

كما دخل محمود صابر التاريخ بتسجيل أسرع هدف للمنتخب المصري في كأس العالم، بعدما هز شباك إيران في الدقيقة الخامسة.

منتخب مصر

إنجاز عربي وإفريقي جديد

واصل "الفراعنة" كتابة التاريخ بعدما أصبحوا ثاني منتخب عربي ينجح في تجنب الهزيمة خلال أربع مباريات متتالية في كأس العالم، بعد المنتخب المغربي.

وعلى الصعيد الإفريقي، انضمت مصر إلى قائمة تضم الكاميرون والسنغال والمغرب، باعتبارها رابع منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهده المنتخب خلال البطولة.

كسر عقدة ركلات الترجيح

ومن أبرز المكاسب المعنوية أيضا، نجاح المنتخب في إنهاء عقدة ركلات الترجيح في البطولات الكبرى، بعدما أطاح بأستراليا في دور الـ32 بنتيجة 4-2، ليطوي صفحة الإخفاقات السابقة، التي كان أبرزها خسارة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2022، وفشل التأهل إلى مونديال قطر، وكلاهما أمام السنغال بركلات الترجيح.

17.5 مليون دولار أكبر عائد مالي في تاريخ المشاركات

ولم تقتصر مكاسب المنتخب على الجانب الفني، إذ ضمن الاتحاد المصري لكرة القدم عائدا ماليا بلغ 17.5 مليون دولار، ليصبح أكبر مكسب مالي يحققه "الفراعنة" في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.

وشملت المكافآت 15 مليون دولار نظير بلوغ دور الـ16، إلى جانب 2.5 مليون دولار مخصصة لتغطية تكاليف الإعداد والمشاركة، فيما كانت بطاقة التأهل إلى ربع النهائي ستمنح المنتخب 21.5 مليون دولار.

قفزة عالمية تعكس حجم الإنجاز

انعكست النتائج التاريخية على التصنيف العالمي للمنتخبات، حيث تقدم المنتخب المصري خمسة مراكز دفعة واحدة ليحتل المركز الرابع والعشرين عالميًا برصيد 1597.04 نقطة، في واحدة من أكبر قفزاته خلال السنوات الأخيرة.

خسارة صنعت مستقبلًا مختلفًا

قد يكون المنتخب المصري قد ودع كأس العالم من بوابة دور الـ16، لكنه غادر البطولة مرفوع الرأس بعدما قدم أداءً فرض احترام الجميع، وحقق إنجازات غير مسبوقة على المستويين الرياضي والمالي.

وربما كانت دموع أتلانتا مؤلمة، لكنها حملت في طياتها رسالة واضحة هذا الجيل لم يكتفي بالمشاركة في المونديال، بل أعاد كتابة تاريخ الكرة المصرية، وفتح الباب أمام طموحات أكبر في السنوات المقبلة.