قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لن يروا يوما سعيدا.. أمريكا تحذر إيران من عواقب غلق مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

نقلت شبكة ABC News الأمريكية عن مسئولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة تنتظر من إيران، اليوم، إعلانًا رسميًا بعودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي وفتحه بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية كما كان قبل اندلاع الحرب، محذرين من أن عدم صدور مثل هذا الإعلان "لن يكون يومًا سعيدًا بالنسبة للإيرانيين"، في إشارة إلى احتمال اتخاذ واشنطن خطوات تصعيدية إذا استمرت القيود أو التهديدات التي تطال أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وحسب المسئولين الذين تحدثوا للشبكة، فإن الإدارة الأمريكية تعتبر حرية الملاحة في مضيق هرمز شرطًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وأمن أسواق الطاقة العالمية، وترى أن أي تأخير في إعادة فتح الممرات البحرية أو تقديم ضمانات واضحة للسفن التجارية سيُفسر على أنه إخفاق في تنفيذ التفاهمات التي يجري العمل عليها عبر الوساطة العمانية بين طهران وواشنطن.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العاصمة العمانية مسقط جولة جديدة من الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، حيث يقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده في محادثات تتناول مستقبل أمن الملاحة، وإعادة تشغيل الممرات البحرية داخل مضيق هرمز، إضافة إلى آليات منع الاحتكاك العسكري وضمان سلامة السفن التجارية وناقلات النفط.

وتحمل الرسالة الأمريكية طابعًا سياسيًا وعسكريًا في آن واحد، إذ تسعى واشنطن إلى ممارسة ضغط مباشر على طهران لإعلان التزامها بحرية الملاحة قبل انتهاء المفاوضات، بما يمنح الأسواق الدولية إشارة إيجابية ويحد من المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط. 

في المقابل، تؤكد إيران أن أي ترتيبات تخص المضيق يجب أن تراعي سيادتها ومصالح الدول المطلة عليه، مع رفضها ما تصفه بمحاولات فرض إملاءات خارجية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يعبر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط المنقول بحرًا، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وحتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية إعلانًا رسميًا بشأن إعادة فتح المضيق بالكامل أو بشأن ما إذا كانت ستستجيب للمطلب الأمريكي خلال المهلة المشار إليها. كما لم تؤكد واشنطن طبيعة الإجراءات التي قد تُتخذ في حال عدم صدور الإعلان، إلا أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تعكس استمرار سياسة الضغط الدبلوماسي والعسكري بالتوازي مع مسار التفاوض.

وتبقى الأنظار متجهة إلى مسقط، حيث يُنتظر أن تحدد نتائج الوساطة العمانية مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو تهدئة تعيد الاستقرار إلى أحد أكثر الممرات البحرية أهمية وحساسية في العالم.