عززت شركة هواوي تكنولوجيز وشركة آبل، صدارتهما لسوق الهواتف الذكية في الصين خلال الربع المنتهي في يونيو، بعدما رفعتا شحناتهما في وقت اتجه فيه المستهلكون إما إلى شراء الهواتف الفاخرة أو تأجيل استبدال أجهزتهم، وفقًا لما نشرته وكالة بلومبرج الأمريكية اليوم الثلاثاء.
وأدى نقص إمدادات رقائق الذاكرة إلى إجبار الشركات المصنعة لهواتف أندرويد على رفع الأسعار، ما أثر سلبًا على حجم شحناتها وزاد من حالة الاستقطاب داخل السوق، بحسب أحدث بيانات مؤسسة تتبع الشحنات العالمية "آي دي سي".
ورغم تراجع إجمالي سوق الهواتف المحمولة في الصين بنسبة 4.3% خلال الربع المنتهي في يونيو، سجلت شركة هواوي، ومقرها شنتشن، وهواتف آيفون التابعة لشركة آبل، نموًا بنحو 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكانت الشركتان، اللتان تهيمنان على الفئة الأعلى سعرًا في السوق الصينية، الوحيدتين بين كبار المصنعين اللتين حققتا نموًا.
وعلى المستوى العالمي، أظهرت البيانات نمطًا مشابهًا، إذ كانت شركتا سامسونج إلكترونيكس وآبل الاستثناء الوحيد في سوق شهد تراجعًا إجماليًا في الشحنات بنسبة 6.7%.
وتؤدي الزيادة في التكاليف إلى تسريع إقبال المستهلكين على شراء الهواتف الفاخرة، خشية ارتفاع الأسعار مستقبلًا، في حين تفرض تحديات متزايدة على الشركات العاملة في الفئات الأقل سعرًا.
وقال محللون اقتصاديون “ارتفعت تكلفة رقائق الذاكرة بنحو 300% مقارنة بالعام الماضي، وأصبحت تمثل أكثر من 65% من تكلفة مكونات الهواتف منخفضة السعر، ما يجعل الاستمرار في هذا القطاع أكثر صعوبة".
وأضافت: “لكن آبل لا تتوقف عن مفاجأة السوق، ففي سوق يشهد تراجعًا، فإن تحقيق نمو من خانتين عشريتين في كل من الصين والأسواق العالمية يعكس قوة العلامة التجارية وكفاءة الشركة في إدارة سلسلة الإمداد، كما أن التوقعات بارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة ربما ساهمت أيضًا في تسريع وتيرة الطلب".