حذر القائمون على أكبر منجم للنحاس والذهب في باكستان، الذي تديره شركة صينية، من احتمال تعليق عملياته بسبب التحديات الأمنية التي تواجه نقل الإمدادات والشحنات الأساسية في إقليم بلوشستان.
وأوضح المدير الإداري لمشروع "ساينداك ميتالز ليمتد" - في خطاب وجهه إلى وزير الطاقة الباكستاني واطلعت عليه صحيفة "فاينانشيال تايمز" - أن الظروف الحالية في الإقليم أثرت بشكل كبير على حركة الشحنات والإمدادات الرئيسية اللازمة لاستمرار تشغيل المشروع، ما قد ينعكس على سير العمليات الإنتاجية.
وأوضح الخطاب أنه إذا استمرت الأوضاع الحالية دون معالجة، فإن مواصلة تشغيل مشروع سينداك للنحاس والذهب ستصبح غير قابلة للاستمرار، مرجحا اضطرار المشروع إلى تعليق عملياته خلال شهر واحد بسبب نقص المواد الخام الأساسية وتعطل سلاسل الإمداد والدعم اللوجستي.
وأشارت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إلى أن منجم سينداك، أكبر منجم عامل للنحاس والذهب في باكستان، تم تأجيره عام 2001 إلى شركة المعادن الصينية المملوكة للدولة، التي تديره ضمن مشروع مشترك مع شركة ساينداك ميتالز ليمتد (SML) التابعة للحكومة الباكستانية، قبل أن يمدد عقد تشغيله لمدة 15 عاما إضافية في عام 2022.
وتفيد الإحصاءات الرسمية، بأن مجمل إنتاج المشروع تقريبا، الذي يمثل غالبية منتجات النحاس الباكستانية التي وصلت قيمتها إلى حوالي 759 مليون دولار في العام الماضي، تم تصديره إلى الصين.
وتعد الصين أيضا أكبر مقرض ثنائي لباكستان، حيث زودت إسلام أباد بمليارات الدولارات في شكل قروض ومنح لتطوير البنية التحتية للنقل والطاقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن جزءا كبيرا من هذا الاستثمار يركز بصفة أساسية على بلوشيستان، وهي منطقة جبلية في الجنوب الغربي تعادل مساحة ألمانيا تقريبا، وقد عانت من اضطرابات مؤخرا.
وكانت صحيفة "فاينانشيال تايمز" قد كشفت في أواخر مارس الماضي، أن شركة "باريك للتعدين" الكندية كانت تؤجل عمليات تطوير منجم "ريكو ديك" للذهب والنحاس، الذي تبلغ قيمته 9 مليارات دولار، في ضوء مراجعات الوضع الأمني في المنطقة وتعطل سلسلة التوريد جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران.
وتقع منطقة "ريكو ديك" على بعد حوالي 50 كيلومترا من مشروع "ساينداك"، وتشترك المشاريع في العديد من خطوط النقل.