قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المليارديرات الهاربون من ضريبة الثروة في كاليفورنيا يواجهون تدقيقا صارما

 أمريكا
أمريكا

كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن المليارديرات الذين غادروا ولاية كاليفورنيا هربا من ضريبة الثروة، المعروفة باسم "ضريبة المليارديرات"، يواجهون تدقيقا مشددا بشأن أماكن إقامتهم، للتحقق مما إذا كانوا لا يزالون خاضعين لسداد الضريبة البالغة 5%.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مستشارين ماليين مستقلين ومؤيدين لـ"ضريبة الثروة"، قولهم إن رواد الأعمال والمستثمرين في مجال التكنولوجيا، الذين يزعمون مغادرتهم كاليفورنيا هربا من "ضريبة المليارديرات" المقترحة قد يجبروا على دفع مليارات الدولارات إذا عجزوا عن إثبات استقرارهم فعليا خارج الولاية.

ولفتت إلى أنه يأتي رأس هؤلاء الأثرياء سيرجي برين، الشريك المؤسس لشركة "جوجل"، مبينة أن ولاية كاليفورنيا لها تاريخ في ملاحقة الأثرياء الذين يدعون انتقالهم إلى مناطق ذات ضرائب منخفضة. ومن المرتقب أن تحظى تلك القضية باهتمام بالغ خلال الفترة المقبلة، إذا وافق الناخبون على ضريبة الثروة المقترحة في استفتاء من المقرر إجراؤه في نوفمبر المقبل.

ويقضي المخطط بفرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 5% على الثروة الاسمية لكل ملياردير مقيم في الولاية في الأول من يناير 2026. سيجعل هذا ولاية كاليفورنيا، التي تضم أكبر عدد من المليارديرات في العالم، بمثابة حالة اختبار لضرائب الثروة، وهو إجراء يدرسه صناع السياسات التقدميون حول العالم.

ويعد الملياردير برين، من بين مجموعة من الأفراد الذين انتقلوا إلى ولايات أخرى في الأسابيع الأخيرة من العام الماضي بعد الكشف عن تفاصيل الضريبة المقترحة.

وأفادت التقارير أن المؤسس المشارك لشركة "جوجل"، ثالث أغنى شخص في العالم بثروة صافية تبلغ 270 مليار دولار، حسب مجلة "فوربس"، اشترى قصراً على شاطئ بحيرة تاهو في نيفادا في ديسمبر، وذكر نيفادا كولاية إقامته في ملفاته التمويلية في وقت سابق من هذا العام.

ويأتي ديفيد ساكس، المستثمر الرأسمالي ومستشار البيت الأبيض، وترافيس كالانيك، المؤسس المشارك لشركة "أوبر"، من بين المستهدفين المحتملين الآخرين بالضريبة المقترحة، والذين صرحوا بانتقالهم إلى تكساس قبل تاريخ سريانها في الأول من يناير.

ويقول المؤسس المشارك لشركة "ألايند ويلث" للاستشارات المالية للأثرياء، بات دوير، إن المليارديرات الذين انتقلوا من كاليفورنيا قبل موعد فرض الضرائب بفترة وجيزة، عليهم أن يتوقعوا، بنسبة "100%"، تدقيقاً في إقامتهم.

وتابع دوير قائلاً: "إن مسألة الإقامة غامضة، وتعد كاليفورنيا، إلى جانب نيويورك، من أكثر الولايات تشدداً في التدقيق، إذ لا يقتصر الأمر على مدة الإقامة في الولاية لتحديد ما إذا كان الشخص مقيماً فيها فعلياً. الأمر أشبه بلعبة شطرنج، محاموك ضد محاميهم، وسينتهي الأمر في المحكمة".

وحسب دليل "مجلس ضرائب الامتياز" في كاليفورنيا، فإن المجلس يتحقق مما إذا كان دافع الضرائب قد "قطع صلاته بكاليفورنيا بشكل جوهري عند مغادرته، أو ما إذا كان قد حافظ على هذه الصلات تمهيداً لعودته".

وقد يشمل ذلك التحقق من ملكية العقارات، ومكان التحاق أبناء دافع الضرائب بالمدارس، بالإضافة إلى مكان تسجيل سياراتهم، ومكان وجود طبيبهم، والمعالج البيطري لحيواناتهم الأليفة، وحساباتهم المصرفية، وما إذا كانوا قد تركوا أغراضاً ذات قيمة معنوية في كاليفورنيا.

يؤكد واضعو مقترح الضريبة أنهم على ثقة تامة بأنه لم يتمكن أي ملياردير من استيفاء الشروط اللازمة لقطع علاقاته مع كاليفورنيا خلال فترة العشرة أسابيع التي تلت نشر الخطة في أكتوبر.

ونقلت فاينانشيال تايمز عن أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا ديفيس، دارين شانكس، الذي قدم المشورة بشأن الخطة، قوله: "إن إرسال مساعدك للحصول على رخصة قيادة في نيفادا، وقضاء عيد الميلاد في منزلك في ميامي، وكتابة تغريدة مسيئة عن كاليفورنيا، كلها إجراءات شكلية لا تعدو كونها إجراءات شكلية".

وإذا كان بعض أكبر المليارديرات والأُثرياء في الولاية قد أفلتوا بالفعل من الضريبة، فقد يؤدي ذلك إلى تقليص كبير في مبلغ المئة مليار دولار الذي يقول المؤيدون إنه سيجمع لتعويض التخفيضات الفيدرالية في تمويل الرعاية الصحية.

ويسمح قانون كاليفورنيا للناخبين باقتراح قوانين وتعديلات دستورية، وفي حال حصولها على عدد كافٍ من التوقيعات المؤيدة، تُطرح للاستفتاء على مستوى الولاية.

ويخوض المليارديرات البارزون معركة ضد مقترح الضريبة على جبهات متعددة؛ إذ أنفق برين 82 مليون دولار لتمويل مقترحات تهدف إلى حظر ضرائب الثروة وإخضاع أي ضريبة جديدة لاختبار جدوى التكلفة، وكلاهما سيطرح للتصويت في كاليفورنيا في نوفمبر. كما يمول رائد الأعمال في مجال العملات المشفرة، كريس لارسن، مجموعةً لتشن حملة ضد "ضريبة المليارديرات" بشكل مباشر.

كما يهدد الأثرياء المستهدفون بالضريبة بمحاصرة سلطات كاليفورنيا بنزاعات الإقامة، والتي قد تستمر لسنوات.

وقد استعان العديد من المليارديرات بالمحامي الشهير، أليكس سبيرو، لرفع دعاوى دستورية ضد الضريبة في حال إقرارها، بما في ذلك الطعن في تاريخ سريانها في الأول من يناير.

ويرى محامي الضرائب في منطقة خليج سان فرانسيسكو، أليكس كوجلمان أنه: "إذا تم إقرار الضريبة، فلن تتردد هيئة الضرائب في كاليفورنيا في تحصيلها. ومن الواضح أن أصحاب الثروات سيستعينون بأفضل محامي الضرائب. وستستمر هذه المعارك حتى النهاية".

من جانبها، أعلنت "هيئة الضرائب" أنها تتابع سير عملية التصويت لأنه "في حال موافقة الناخبين، ستحتاج الهيئة إلى أن تكون جاهزة لتطبيق برنامج الضرائب الجديد في غضون ستة أشهر من إقراره".

وقد امتنعت الشركة عن الإدلاء بمزيد من التعليقات لـ"فاينانشيال تايمز"، فيما لم يرد كل من برين، وساكس، وكالانيك، على رسائل الصحيفة البريطانية التي تطلب التعليق.