قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رسالة سياسية من لاعبي الأرجنتين بشأن جزر مالفيناس.. ما القصة؟

منتخب الارجنتين
منتخب الارجنتين

شهدت احتفالات عدد من لاعبي منتخب الأرجنتين لقطة لافتة للأنظار، بعدما رفعوا لافتة كُتب عليها: «جزر مالفيناس أرجنتينية»، في رسالة حملت أبعادًا سياسية واضحة، أعادت إلى الواجهة أحد أبرز الملفات التاريخية العالقة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة.

وأثار المشهد اهتمامًا واسعًا، إذ يرتبط بقضية السيادة على الجزر المتنازع عليها منذ عقود. وتُعرف الجزر في الأرجنتين باسم جزر مالفيناس، بينما تُعرف في المملكة المتحدة ودوليًا باسم جزر فوكلاند، ولا يزال الخلاف حول تبعيتها قائمًا حتى اليوم، مع تمسك كل طرف بموقفه التاريخي والقانوني.

وتحمل المواجهات الرياضية بين المنتخبين الأرجنتيني والإنجليزي خصوصية كبيرة، لا تقتصر على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، وإنما تمتد إلى الخلفية السياسية والتاريخية التي تربط البلدين، في ظل استمرار تأثير أحداث الحرب التي اندلعت عام 1982 على الذاكرة الوطنية للشعبين.

وانطلقت الحرب في الثاني من أبريل عام 1982 بعدما سيطرت القوات الأرجنتينية على الجزر، قبل أن ترسل المملكة المتحدة قوات بحرية وعسكرية لاستعادتها.

 واستمرت العمليات العسكرية حتى الرابع عشر من يونيو من العام نفسه، لتنتهي بعودة الجزر إلى الإدارة البريطانية.

وخلفت الحرب خسائر بشرية كبيرة، حيث قُتل 649 عسكريًا من الجانب الأرجنتيني، مقابل 255 عسكريًا من الجانب البريطاني، إضافة إلى مقتل ثلاثة مدنيين من سكان الجزر، وذلك خلال 74 يومًا من القتال.

ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على انتهاء الحرب، لا تزال القضية حاضرة بقوة في الخطاب السياسي داخل الأرجنتين، التي تؤكد باستمرار حقها في السيادة على جزر مالفيناس، في حين تتمسك المملكة المتحدة بسيادتها على الجزر.

ولهذا السبب، تكتسب أي مواجهة تجمع منتخبي الأرجنتين وإنجلترا طابعًا يتجاوز كرة القدم، إذ تمتزج فيها المنافسة الرياضية بالرمزية التاريخية والسياسية، لتبقى قضية الجزر عنصرًا حاضرًا في الوعي الجماهيري لدى البلدين حتى يومنا هذا.