أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها عطّلت ناقلة نفط تجارية قالت إنها كانت تحاول الإبحار باتجاه إيران، في إطار تنفيذ إجراءات الحصار البحري التي تفرضها الولايات المتحدة، وذلك بعد تجاهل السفينة تحذيرات متكررة أثناء وجودها في المياه الدولية بالخليج العربي.
وقالت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إن قواتها رصدت ناقلة النفط التجارية «M/T Belma» التي ترفع علم كوراساو، أثناء توجهها نحو جزيرة خرج الإيرانية، التي تضم أكبر محطة لتصدير النفط الخام في إيران، مضيفة أن السفينة لم تستجب للنداءات والتحذيرات التي وجهتها إليها القوات الأمريكية قبل اتخاذ قرار تعطيلها.
وأوضح البيان أن طائرة عسكرية أمريكية نفذت ضربة دقيقة باستخدام صاروخ موجه من طراز AGM-114 Hellfire، استهدفت مدخنة الناقلة، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من مواصلة الإبحار.
وأكدت القيادة المركزية أن اختيار نقطة الاستهداف جاء بهدف شل حركة السفينة مع تقليل مخاطر وقوع خسائر بشرية أو أضرار بيئية.
وأضافت CENTCOM أن الناقلة كانت فارغة من شحنة النفط وقت استهدافها، مشيرة إلى أن العملية نُفذت وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، وبعد استنفاد الإجراءات التحذيرية، معتبرة أن السفينة كانت تحاول خرق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
ولم يوضح البيان مصير طاقم الناقلة أو ما إذا كانوا قد تعرضوا لأي إصابات، كما لم يكشف عن الإجراءات التي اتُخذت بحق السفينة عقب تعطيلها، مكتفيًا بالتأكيد أن العملية هدفت إلى منعها من الوصول إلى الميناء الإيراني.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن تعليقًا رسميًا على الرواية الأمريكية، كما لم تؤكد أو تنفِ وقوع الحادث أو هوية الناقلة المستهدفة، فيما لم تُعلن سلطات كوراساو أي موقف بشأن استهداف سفينة ترفع علمها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الخليج، مؤكدة استمرار عملياتها لحماية الملاحة الدولية وتنفيذ الإجراءات التي تعلن أنها تستهدف الحد من الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.

