قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، اليوم الخميس، إن ارتفاع إمكانات النمو الاقتصادي نتيجة التحول في السياسات الحكومية قد يبرر إجراء تغييرات في توزيع الأصول داخل صناديق التقاعد الحكومية.
وأضافت كاتاياما، خلال جلسة للبرلمان وفق ما ذكرته وكالة "كيودو" اليابانية، أن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي "يراجع محفظته الاستثمارية وتوزيع أصوله بصورة مناسبة وفي الوقت المناسب خلال كل سنة مالية".
وأوضحت أن "الافتراضات التي تستند إليها هذه المراجعات تشمل بطبيعة الحال عوامل مثل معدل النمو المحتمل للاقتصاد، لا سيما في ظل سعي الحكومة إلى إحداث نقطة تحول كبيرة من خلال التركيز بشكل واسع على الاستثمار".
وكانت تصريحات كاتاياما الأسبوع الماضي بشأن تشجيع صناديق التقاعد، بما في ذلك صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي، على زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، قد دفعت الين الياباني والسندات الحكومية اليابانية إلى الارتفاع.
لكن مصادر إعلامية ذكرت الاثنين الماضي، أن اليابان لا تعتزم في الوقت الحالي تغيير التوزيع المستهدف لأصول صناديق التقاعد الحكومية، إلا أنها قد تستفيد من نطاقات المرونة المسموح بها حاليًا لتوجيه مزيد من الاستثمارات نحو الأصول المحلية.
وبموجب الخطة الحالية، يخصص صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي 25% لكل من السندات المحلية، والسندات الأجنبية، والأسهم المحلية، والأسهم الأجنبية. وبالنسبة للسندات المحلية، يسمح الصندوق بهامش انحراف يبلغ 6 نقاط مئوية حول النسبة المستهدفة.
وأكدت كاتاياما مجددًا: "سنعمل على اتخاذ إجراءات تشجع على زيادة الاستثمار في الأصول المالية اليابانية".
وأضافت: "لكن الحكومة لا تستطيع التدخل أو إجبار صناديق التقاعد على القيام بذلك، وأود أن أوضح هذا الأمر بشكل قاطع".
وخلال الجلسة نفسها، أكدت الوزيرة مجددًا استعداد الحكومة للتحرك إزاء تحركات سوق الصرف، في وقت استقر فيه الين قرب مستوى 162 مقابل الدولار.
وقالت كاتاياما، ردًا على سؤال بشأن ضعف العملة اليابانية: "نعتقد أن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الياباني على المستوى الدولي سيسهم بدوره في الحفاظ على الثقة في الين".
وأضافت: "وعلى أي حال، فيما يتعلق بسوق الصرف الأجنبي، فإننا على استعداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة كلما دعت الحاجة".