قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تهدّد الأخلاق والأسرة والاقتصاد .. تحذيرات برلمانية من الشائعات عبر السوشيال ميديا ومطالب بتشريعات حاسمة

مجلس النواب
مجلس النواب

طالب نواب بضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع الفضاء الرقمي، بعد أن تحولت بعض المنصات إلى بيئة خصبة لنشر الشائعات والأخبار المضللة.

وحذّر النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، من التداعيات الخطيرة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سلبي على المجتمع المصري، مؤكدا أنها لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى أداة تؤثر بشكل مباشر على الأخلاق والاقتصاد والأسرة والأمن المجتمعي.

وقال أبو عريضة ،إننا أمام تحدٍ حقيقي تفرضه منصات التواصل الاجتماعي على الدولة والمجتمع معا، فما كان من المفترض أن يكون نافذة للمعرفة وتبادل الثقافات، أصبح في كثير من الأحيان منبرا لنشر الرذيلة وتفكيك الأسرة وترويج الشائعات .

 نشر ثقافة العنف والابتذال والتفاهة

وأضاف أبو عريضة، أن أبرز الأضرار التي تسببها السوشيال ميديا تتمثل في، فعلى صعيد الأخلاق والقيم، تساهم بعض المحتويات المتداولة في نشر ثقافة العنف والابتذال والتفاهة، وتعمل على تشويه الذوق العام، وتؤثر سلبا على النشء والشباب الذين يمثلون مستقبل الوطن، وعلى صعيد الأسرة، أدت إلى تفكك الروابط الأسرية وتراجع لغة الحوار داخل البيوت، كما ساهمت في انتشار ظواهر الطلاق الإلكتروني والتنمر والابتزاز، وأصبحت سبباً رئيسيا في عزلة الأفراد داخل الأسرة الواحدة.

استغلال المنصات في الترويج لشائعات

تابع أبو عريضة، أنه على الصعيد الاقتصادي، يتم استغلال المنصات في الترويج لشائعات اقتصادية مغرضة حول الأسعار والعملة والسلع مما يؤدي إلى إحداث حالة من الذعر وإرباك السوق والتأثير سلبا على قرارات الاستثمار وثقة المواطن في الاقتصاد الوطني، إضافة لدورها في إثارة الفتن والشائعات، فقد تحولت بعض الصفحات والحسابات المجهولة إلى مصدر لنشر الأكاذيب وإشعال الفتن الطائفية والسياسية، بهدف ضرب الاستقرار المجتمعي وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

وطالب أبو عريضة بعدة إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة، أولها تفعيل دور الأسرة والمدرسة والإعلام في بناء وعي رقمي لدى الشباب وتحصينهم ضد المحتويات الهدامة، إضافة إلى السرعة في الرد الرسمي على أي شائعة يتم تداولها، لقطع الطريق على مروجي الأكاذيب، إضافة لتشديد الرقابة القانونية وتطبيق القانون بكل حزم على كل من يتعمد نشر أخبار كاذبة أو محتوى يخالف الآداب العامة أو يهدد الأمن القومي والسلم الاجتماعي.

وأكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن سوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام استقرار المجتمع، خاصة مع انتشار ظاهرة تداول الشائعات والأخبار غير الدقيقة التي تستهدف إثارة البلبلة وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. 

وأوضحت أن السوشيال ميديا أصبحت سلاحًا ذا حدين، فهي وسيلة مهمة للتواصل وتبادل المعلومات، لكنها قد تتحول إلى أداة لنشر الأكاذيب والمعلومات المغلوطة إذا غاب الاستخدام المسؤول، مؤكدة ضرورة تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن لهذه المنصات. 

تشريعات جديدة ورفع الوعي 

وشددت الصبان على أن مواجهة الشائعات لا تعتمد فقط على سرعة الرد وتوضيح الحقائق، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها، إلى جانب وضع أطر تشريعية واضحة تنظم استخدام المنصات الرقمية بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والحفاظ على الأمن المجتمعي. 

كما طالبت بأن تتضمن التشريعات المرتقبة آليات فعالة لمواجهة الحسابات الوهمية والصفحات التي تتعمد نشر الأخبار الكاذبة أو التحريض وإثارة الفتن، مع الحفاظ الكامل على الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.