قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأستاذ يواجه تلميذه في نهائي المونديال.. قصة استثنائية بين دي لا فوينتي وسكالوني .. إيه الحكاية؟

دي لا فوينتي وسكالوني
دي لا فوينتي وسكالوني

قبل صافرة البداية التي ستجمع بين إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر لكن خلف خطوط الملعب تدور مواجهة أخرى لا تقل إثارة عنوانها الصراع التكتيكي بين الإسباني لويس دي لا فوينتي والأرجنتيني ليونيل سكالوني في مباراة تحمل قصة استثنائية تجمع بين "الأستاذ" و"التلميذ" على أكبر مسرح كروي في العالم.

الإسباني لويس دي لا فوينتي المدير الفني للماتادور يواجه تلميذه السابق ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني في واحدة من أكثر القصص الإنسانية والرياضية إثارة في نهائي كأس العالم.

بداية القصة من إسبانيا

العلاقة بين المدربين بدأت في إسبانيا حيث قضى سكالوني ما يقرب من عشر سنوات لاعبًا في الدوري الإسباني مرتديًا قمصان ديبورتيفو لاكورونيا وراسينج سانتاندر وريال مايوركا كما استقر هناك مع أسرته ولا تزال إسبانيا مقر إقامته حتى الآن.

وخلال رحلته للاستعداد لدخول عالم التدريب حصل سكالوني على الرخص التدريبية في الاتحاد الإسباني وكان لويس دي لا فوينتي أحد المحاضرين الذين أشرفوا على تدريبه لتبدأ علاقة قائمة على الاحترام المتبادل قبل أن تتحول إلى منافسة على أكبر بطولة في العالم.

سكالوني.. من التشكيك إلى صناعة التاريخ

عندما تولى سكالوني قيادة منتخب الأرجنتين في عام 2018 لم يكن كثيرون يتوقعون نجاحه خاصة أنه لم يسبق له العمل مديرًا فنيًا أول لأي نادٍ وجاء تعيينه بشكل مؤقت بعد رحيل خورخي سامباولي.

وتعرض المدرب الشاب في ذلك الوقت لانتقادات واسعة حتى إن الأسطورة الراحل دييجو أرماندو مارادونا شكك في قدراته معتبرًا أنه لا يمتلك الخبرة الكافية لقيادة منتخب بحجم الأرجنتين.

لكن سكالوني رد داخل الملعب حيث أعاد بناء المنتخب بالكامل ونجح في إنهاء سنوات طويلة من الإخفاقات ليقود "التانجو" إلى الفوز بكوبا أمريكا 2021 ثم التتويج بكأس العالم 2022 قبل أن يحصد لقب كوبا أمريكا 2024 ليصبح أحد أنجح المدربين في تاريخ الكرة الأرجنتينية.

دي لا فوينتي.. الرجل الذي أعاد هيبة الماتادور

على الجانب الآخر لم تكن بداية لويس دي لا فوينتي مختلفة كثيرًا عن تلميذه فعندما اختاره الاتحاد الإسباني لقيادة المنتخب الأول عقب رحيل لويس إنريكي بعد مونديال قطر تعرض هو الآخر للتشكيك بسبب قلة خبرته مع المنتخبات الأولى رغم نجاحاته الكبيرة مع منتخبات الشباب.

لكن المدرب الإسباني كان يعرف أغلب عناصر الجيل الحالي جيدًا بعدما قادهم في الفئات السنية المختلفة وحقق معهم لقب كأس أمم أوروبا تحت 19 عامًا ثم بطولة أوروبا تحت 21 عامًا قبل أن يمنحهم الثقة مرة أخرى مع المنتخب الأول.

وبفضل هذا المشروع استعادت إسبانيا مكانتها بين كبار العالم وتوج المنتخب بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023 ثم كأس أمم أوروبا 2024 ليضع دي لا فوينتي حدًا لسنوات من الغياب عن منصات التتويج ويعيد "لا روخا" إلى المنافسة على أكبر البطولات.

جيل صنعه دي لا فوينتي

يعتمد المدرب الإسباني في نهائي كأس العالم على مجموعة من اللاعبين الذين أشرف على تطويرهم منذ سنوات مثل فابيان رويز وداني أولمو وميكيل أويارزابال وميكيل ميرينو بالإضافة إلى الجيل الجديد الذي يقوده لامين يامال.

وتمثل هذه المجموعة الامتداد الحقيقي للمشروع الذي بدأه دي لا فوينتي داخل منتخبات الشباب قبل أن يحصد ثماره مع المنتخب الأول.

احترام متبادل قبل المعركة

ورغم المنافسة المنتظرة لا يخفي المدربان حجم العلاقة التي تجمعهما فبعد تأهل الأرجنتين إلى النهائي أكد سكالوني أن دي لا فوينتي كان أحد أساتذته خلال فترة الدراسة مشيرًا إلى أنه يكن له احترامًا كبيرًا سواء على المستوى المهني أو الإنساني.

وفي المقابل لم يتردد المدرب الإسباني في الإشادة بإنجازات تلميذه مؤكدًا أنه نجح في تحويل منتخب الأرجنتين إلى أحد أقوى منتخبات العالم خلال السنوات الأخيرة.

شطرنج تكتيكي على أكبر مسرح

المواجهة بين المدربين لا تقل أهمية عن الصراع داخل أرض الملعب حيث يعتمد سكالوني على الواقعية والانضباط الدفاعي وسرعة التحول للهجوم بينما يرتكز دي لا فوينتي على الاستحواذ والضغط العالي والاستفادة من مهارات لاعبيه الشباب في الثلث الأخير.

ويترقب الجميع كيف سيدير كل مدرب تفاصيل المباراة خاصة أن نهائي كأس العالم كثيرًا ما يُحسم بقرار فني أو تغيير ناجح من على مقاعد البدلاء.

موعد مع التاريخ

عندما تنطلق المباراة في العاشرة مساء اليوم بتوقيت القاهرة سيكون أحد المدربين على موعد مع إنجاز تاريخي جديد.

فإذا نجح سكالوني في قيادة الأرجنتين للفوز سيصبح أول مدرب يحافظ على لقب كأس العالم منذ عقود بينما يحلم دي لا فوينتي بإضافة أول لقب مونديالي في مسيرته واستكمال سلسلة الإنجازات التي بدأها مع الكرة الإسبانية.