أصبحت القهوة المغشوشة من أكثر الموضوعات التي تشغل اهتمام عشاق القهوة في مصر، خاصة مع ارتفاع أسعار البن خلال الفترة الأخيرة، وما صاحبه من ظهور بعض حالات الغش التجاري بإضافة مواد أخرى إلى البن المطحون.
وفي هذا السياق، كشف حسن فوزي، رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية، عن طريقتين بسيطتين يمكن لأي مستهلك تطبيقهما داخل المنزل لاكتشاف القهوة المغشوشة، مؤكدًا أن الجهات الرقابية تتعامل بحزم مع المخالفين وتفرض عليهم عقوبات تصل إلى الحبس وغلق المنشآت.

وأوضح رئيس شعبة البن أن الغش لا يمثل الظاهرة السائدة في السوق، لكنه قد يحدث من خلال بعض الورش غير المرخصة أو ما يعرف بـ"العمل تحت السلم"، داعيًا المواطنين إلى شراء البن من مصادر موثوقة والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر.
القهوة المغشوشة.. اختبار كوب الماء يكشف الحقيقة
أكد حسن فوزي، خلال مداخلة مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر"، أن القهوة المغشوشة يمكن اكتشافها بسهولة من خلال اختبار بسيط لا يحتاج إلى أدوات خاصة.
وأوضح أن الطريقة تعتمد على إحضار كوب من الماء ثم وضع ملعقة من البن على سطحه دون تقليب.
وأشار إلى أنه إذا ظل البن طافيًا على سطح الماء لفترة، فهذا يعد مؤشرًا على أنه بن طبيعي، بينما إذا هبط سريعًا إلى قاع الكوب، فقد يكون مخلوطًا بمواد أخرى تزيد من كثافته.
وأضاف أن هذه الطريقة تعد اختبارًا مبدئيًا يمكن للمستهلك استخدامه داخل المنزل، لكنها لا تغني عن الفحص المعملي الذي تجريه الجهات المختصة.
اختبار الليمون لاكتشاف القهوة المغشوشة
كشف رئيس شعبة البن عن طريقة منزلية ثانية تساعد في التعرف على القهوة المغشوشة.
وأوضح أنه يمكن عصر نصف ليمونة على كمية صغيرة من البن، فإذا حدث فوران واضح، فقد يكون ذلك نتيجة وجود مواد مضافة مثل بيكربونات الصوديوم أو مكونات أخرى غير طبيعية.
وأشار إلى أن هذه الاختبارات لا تعتبر دليلًا قانونيًا على الغش، لكنها تمنح المستهلك مؤشرًا أوليًا يدفعه إلى توخي الحذر عند شراء البن أو استهلاكه.
_687_073015.jpg)
ما المواد التي تُستخدم في غش البن؟
بحسب رئيس شعبة البن، فإن بعض حالات الغش تتم بإضافة مكونات منخفضة التكلفة إلى البن، بهدف زيادة الكمية وتحقيق أرباح أكبر.
ومن أبرز المواد التي قد تستخدم في عمليات الغش:
- البسلة المطحونة.
- نوى البلح بعد طحنه.
- بعض المواد المالئة الأخرى التي يصعب على المستهلك العادي تمييزها.
وأوضح أن المتخصصين في مجال البن يمكنهم اكتشاف هذه المواد بسهولة من خلال الرائحة والطعم، بينما يحتاج المستهلك العادي إلى الاستعانة بالاختبارات المنزلية أو شراء البن من أماكن موثوقة.
هل الغش منتشر في سوق البن؟
شدد حسن فوزي على أن القهوة المغشوشة ليست هي القاعدة داخل السوق، مؤكدًا أن الغالبية العظمى من شركات ومحال البن تلتزم بالمواصفات القياسية.
وقال إن معظم العاملين في القطاع يحافظون على جودة منتجاتهم وسمعتهم التجارية، إلا أن بعض المخالفات الفردية تظهر من وقت لآخر نتيجة نشاط ورش غير مرخصة تسعى لتحقيق أرباح سريعة على حساب جودة المنتج وصحة المستهلك.
عقوبات صارمة ضد غش البن
أكد رئيس شعبة البن أن القانون المصري يتعامل بحزم مع جرائم غش الأغذية، ومنها غش البن.
وأوضح أن العقوبات قد تشمل:
- الحبس.
- غلق المنشأة المخالفة.
- فرض غرامات مالية.
- مصادرة المنتجات غير المطابقة للمواصفات.
وأشار إلى أن الأجهزة الرقابية تنفذ حملات تفتيش دورية على الأسواق والمنشآت الغذائية، لضبط المنتجات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
"العمل تحت السلم" وراء أغلب المخالفات
لفت رئيس شعبة البن إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في بعض الورش التي تعمل خارج الإطار الرسمي.
وأوضح أن هذه الجهات تقوم بتوريد منتجات منخفضة الجودة إلى بعض المقاهي والكافيهات، مستغلة رغبة بعض أصحابها في تقليل التكلفة وزيادة هامش الربح.
وطالب بتكثيف الرقابة على هذه المنشآت، مع سحب عينات دورية من المنتجات المتداولة في الأسواق، لضمان وصول بن مطابق للمواصفات إلى المستهلك.

لماذا زادت حالات غش القهوة؟
أرجع رئيس شعبة البن ظهور بعض حالات القهوة المغشوشة إلى عاملين رئيسيين:
- ارتفاع أسعار البن عالميًا ومحليًا.
- زيادة معدلات استهلاك القهوة في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن الإقبال الكبير على القهوة شجع بعض المخالفين على اللجوء إلى الغش لتحقيق مكاسب مالية، في حين يواصل المنتجون الملتزمون تقديم منتجات مطابقة للمواصفات.
نصائح لتجنب شراء القهوة المغشوشة
ينصح خبراء الأغذية والمختصون بعدة خطوات تساعد المستهلك على تقليل فرص شراء القهوة المغشوشة، من بينها:
- شراء البن من المحال المعروفة والمرخصة.
- تجنب المنتجات مجهولة المصدر.
- الانتباه إلى الرائحة الطبيعية للبن.
- إجراء اختبار كوب الماء أو الليمون عند الشك في جودة المنتج.
- الاحتفاظ بفاتورة الشراء لتسهيل تقديم أي شكوى عند الحاجة.
وتظل هذه الإجراءات وسيلة مهمة لحماية المستهلك، إلى جانب الدور الرقابي الذي تقوم به الجهات المختصة لضبط الأسواق والحفاظ على جودة المنتجات الغذائية.



