يحظى البن بمكانة خاصة لدى ملايين المواطنين، باعتباره المشروب الأكثر حضورًا في الحياة اليومية، فيما تظل أسعاره محل اهتمام واسع في ظل التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية.
وتتأثر أسعار البن بعدة عوامل، من بينها حجم الإنتاج في الدول المصدرة، وتقلبات المناخ، وتكاليف الشحن والنقل، فضلًا عن أسعار صرف العملات.

وخلال الفترة الأخيرة انتشرت أخبار كثيرة بأن هناك بن مغشوش في الأسواق، وجميع المواطنين تريد معرفة الحقيقة.
الأجهزة الرقابية تتابع الأسواق

وقال فوزي، خلال مداخلة تلفزيونية، إن أجهزة الرقابة، وعلى رأسها وزارة التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء، تنفذ حملات دورية ومكثفة على الأسواق، مشيرًا إلى أن واقعة ضبط مصنع في الفيوم يقوم بغش البن واستخدام علامات تجارية مقلدة تقتصر على منشأة غير مرخصة تعمل خارج الإطار الرسمي.
استيراد البن يخضع للرقابة

وأوضح أن البن يُستورد إلى مصر في صورته الخام "الأخضر" عبر شركات مصرية، ويخضع منذ دخوله البلاد لإجراءات رقابية من الجهات المختصة، بدءًا من الجمارك وحتى الأجهزة الرقابية المختلفة، بما يضمن سلامة المنتج قبل تداوله في الأسواق.
الغش مسؤولية الأجهزة المختصة

وأضاف أن عمليات الغش قد تتم باستخدام مواد مختلفة، إلا أن الكشف عنها والتعامل معها يقع ضمن اختصاص الأجهزة الرقابية، مؤكدًا أن القانون يتضمن عقوبات رادعة بحق المخالفين، وأن السوق المنظم لا يمثل هذه الممارسات غير القانونية.
وفجر مصطفى الشيخ، رئيس شعبة البن، مفاجأة صادمة من العيار الثقيل حول طبيعة وجودة القهوة المتداولة في الأسواق المصرية حالياً.
وأكد الشيخ، في مداخلة هاتفية ببرنامج “90 دقيقة” الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة على شاشة قناة “المحور”، أن الفوضى طالت قطاعاً واسعاً من المعروض، معلناً أن 80% من البن المعروض في مصر مغشوش وغير مطابَق للمواصفات الطبيعية للقهوة.
وكشف الشيخ أن 70% من الكافيهات الفخمة جداً تعمل في البن المضروب والمغشوش وتقدمه لزبائنها بأسعار مرتفعة للغاية.
وحذر من تداعيات صحية خطيرة بدأت تظهر على أرض الواقع نتيجة تناول هذه المواد المغشوشة، معلناً أن الشعبة رصدت بالفعل حالات تسمم وإصابات بالإسهال الشديد بسبب تناول البن المغشوش في الكافيهات والمحلات.
وأشار إلى أن الأمر لا علاقة له بالتجار الشرفاء الملتزمين بالمعايير، بل يرجع إلى ممارسات دخيلة وأطراف تسعى لتحقيق أرباح سريعة على حساب صحة المواطنين.
وشدد على ضرورة استمرار وتكثيف الحملات الرقابية بالتنسيق مع الجهات الأمنية والتنفيذية لضبط مصانع بير السلم وملاحقة المتورطين في تزييف وتعبئة البن المضروب.
في السياق نفسه، حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية العلاجية، من المخاطر الصحية المرتبطة بتناول البن المغشوش، مؤكدة أن أضراره لا تظهر بالضرورة بشكل فوري، وإنما قد تتراكم مع تكرار تناوله لفترات طويلة.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة “المحور”، أن خلط البن بمواد غير صالحة للاستهلاك مثل بعض البدائل المستخدمة في الغش، ومنها البسلة أو نوى البلح بعد تحميصها وطحنها، قد يؤثر على الجهاز الهضمي، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد تسبب تهيجًا بالمعدة واضطرابات والتهابات معوية.
وأضافت أن استمرار التعرض لمواد مغشوشة أو غير معلومة المصدر يمثل عبئًا على أعضاء الجسم المسؤولة عن التخلص من السموم، مثل الكبد والكلى، محذرة من أن بعض الممارسات الغذائية الخاطئة قد ترتبط بمشكلات صحية خطيرة على المدى البعيد.
وقدمت استشاري التغذية نصيحة للمستهلكين لتجنب شراء القهوة غير الموثوقة، داعية إلى شراء حبوب البن الكاملة وطحنها مباشرة سواء في المنزل أو أمام المستهلك، للتأكد من جودتها وعدم تعرضها للخلط بمواد أخرى.
في سياق آخر، حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب من شراء بعض الأطعمة الجاهزة عبر الإنترنت من مصادر غير معروفة، مؤكدة أهمية التأكد من نظافة مكان إعداد الطعام وطريقة حفظه.
إعداد الطعام في المنزل
ونصحت الأسر بالاعتماد قدر الإمكان على إعداد الطعام في المنزل أو الاستعانة بمن يقوم بالطبخ داخل المنزل وفق معايير واضحة للنظافة والجودة، باعتبار ذلك وسيلة أكثر أمانًا للحفاظ على صحة أفراد الأسرة.


