أكد الدكتور علي إبراهيم، أستاذ بمعهد بحوث الزراعة، أن هناك رؤية شاملة للتعامل مع مشكلة الكلاب الضالة، وأن هناك توجيهات بوضع خطة وطنية متكاملة لمعالجة هذا الملف.
وأضاف، خلال تصريحات له، أن تنفيذ الخطة سينتقل من التعاملات الفردية التي يقوم بها بعض المواطنين في الشوارع إلى التعامل المؤسسي، بما يضمن الحفاظ على التوازن البيئي.

ولفت إلى أهمية توحيد السياسات بين الجهات المعنية، حتى لا يحدث تضارب في القرارات، موضحًا أن الخطة تتضمن تطعيم الكلاب ثم إعادتها إلى الشوارع وفقًا للإجراءات التي تضعها الدولة.
يحظر استخدام السموم أو قتل
وأشار إلى أنه يحظر استخدام السموم أو قتل الحيوانات، لأن ذلك ستكون له آثار سلبية على البيئة، مؤكدًا أن التعامل مع الكلاب الضالة سيتم وفق خطة وطنية موضوعة من قبل الدولة.
وأوضح أن تطعيم الكلاب والحد من تكاثرها سيسهمان في تقليل انتشارها، مؤكدًا أنه بعد حصولها على التحصينات تصبح أقل خطرًا على المواطنين.
كما أكد الدكتور أحمد البنداري، وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن ملف الحيوانات الضالة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة المواطنين، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الأمراض التي تصيب الإنسان لها ارتباط بالحيوانات، حيث تقدر بنحو 60% من الأمراض ذات المنشأ الحيواني.
حماية المجتمع والحفاظ على التوازن البيئي
وأوضح البنداري أن التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة لا يجب أن يقتصر على حلول مؤقتة، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تضمن حماية المجتمع والحفاظ على التوازن البيئي، موضحًا أن وجود أعداد محددة من الحيوانات داخل البيئة يعد جزءًا من هذا التوازن.
تحقيق التوازن البيئي
وأشار إلى أن النسبة المناسبة من الكلاب داخل البيئة قد تصل إلى نحو 20% لتحقيق التوازن البيئي، بينما تحتاج الأعداد الأخرى إلى التعامل معها من خلال حلول منظمة، من بينها الإيواء في أماكن مخصصة مثل الشلاتر، مع توفير الرعاية اللازمة لها.
التعقيم والرعاية الصحية
وشدد وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين على أن الحل العلمي للتعامل مع ملف الكلاب الضالة يعتمد على تطبيق منظومة متكاملة تشمل التحصين والتعقيم والرعاية الصحية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تسهم في الحد من انتشار الأمراض وتحقيق التعايش الآمن بين الإنسان والحيوان.
نشر الوعي بأهمية التعامل
وأضاف أن نجاح هذه المنظومة يتطلب تعاونًا بين الجهات المختصة والمجتمع، إلى جانب نشر الوعي بأهمية التعامل السليم مع الحيوانات الضالة وفق أسس علمية تحافظ على الصحة العامة والبيئة.


