قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز وصف النبي بـ«كاشف الغمة»؟.. دار الإفتاء تجيب

وصف النبي
وصف النبي

قالت دار الإفتاء المصرية، إن وصفُ رسول الله بأنه (كاشف الغمة) هو وصف شرعيٌّ ثابتٌ في حقه الشريف، وجنابه المنيف عقلًا ونقلًا ولغةً، وبمبنى ذلك ومعناه جاءت نصوص الشريعة عبارة وإشارة، وتصريحًا وتلميحًا في الكتاب والسنة، واتفقت على ذلك الأمة، وأطبق عليه العلماء والأئمة، وتتابع عليه المُدّاح والشعراء، وذلك حسبما تقتضيه اللغة ومبانيها، وقواعدها ومعانيها.

وتابعت دار الإفتاء في فتوى لها عن وصف النبي: أما إنكار وصف النبي بذلك مع اتهام قائله بالشرك، مع وصف ذلك باللوث والخبث: فهو قول على الله بغير علم، وقائلُ ذلك قد نادى على نفسه بالجهل، مع ما في كلامه من سوء الأدب مع النبي، ومن التطاول على علماء المسلمين، والتكفير لعموم الموحدين، وسلوك منهج أهل البدع الضالين والخوارج المفسدين، وتعرض لعقوبة رب العالمين، مع ما تسفر عنه هذه الدعوى الباطلة من الجهل باللغة ومعانيها، والتجاهل لأوَّليّات الفهم والإدراك، والهجوم على الأمة بالتكفير والإشراك.

حكم إطلاق لقب كاشف الغمة على النبي

وكما أنَّ الكشف عام، فالغمة أيضًا كذلك؛ فيشمل "كشفُ الغمة" كلَّ وصف يدل على كشف أي غُمّةٍ دنيوية أو أخروية؛ فهو يكشف غمة الفقر واللأواء: بالكرم والعطاء، وغمة المرض والبلاء: بالرقية والدعاء بالشفاء، وغمة الكفر والعناد: بالحجة والجهاد، وغمة الضلالة: بالهداية، وغمة الجهل: بنور العلم، وغمة الخوف: باليقين، وهكذا.

وذكرت دار الإفتاء أن العرب تتمدح بكشف الغُمَم، وتَعُدُّ ذلك من محاسن الشيم، ونعوت أهل النجدة والكرم، وأصحاب المروءة والشهامة والقيم، وتُنْشِئُ أولادَها على المبادرة إليه، وتدعوها للتنافس عليه.

وفي معنى وصف النبي بكاشف الغمة: أوصافٌ شريفة أُخَرُ صحَّتْ في نعته؛ منها: الماحي، والمزيل، وكاشف الكُرَب، والمغيث، والغوث، والغياث، ورحمة الله للعالمين، ومصحح الحسنات، ومقيل العثرات، وصفوح عن الزلات، والسراج المنير، ونحوها من الأوصاف الخاصة والعامة، الدالة على دفع الكروب، ومحو الذنوب، وإزالة الكفر والضلالة، وكشف الظلم والجهالة، وجلاء الهموم، وزوال الغموم؛ أي أن وصف "كاشف الغمة" ينتظم ويَعُمُّ بمعناه كثيرًا من أسماء النبي ونعوتِه ذاتِ الأوصاف الشريفة والخصال المُنيفة التي اتفق العلماء عبر القرون على اتصاف الحبيب بها من غير نكير من أحد يُعتدُّ به، بل صنفوا فيها الكتب، وكتب المسلمون هذه الأسماء الشريفة على جدار قبلة المسجد النبوي الشريف؛ تقربًا إلى الله تعالى وحبًّا في رسوله.