أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن أن عملياتها تواجه عجزا تمويليا كبيرا خلال النصف الأول من عام 2026 ، بعدما بلغ إجمالي التمويل المتوفر 77.7 مليون دولار فقط، وهو ما يغطي نحو 28% من الاحتياجات المالية، بينما وصل العجز إلى 202.3 مليون دولار، بما يعادل 72.25% من إجمالي التمويل المطلوب حتى 30 يونيو 2026 .
وقال المتحدث باسم المفوضية في الأردن، يوسف طه، إن التمويل المتاح لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات اللازمة لتنفيذ برامج المفوضية، مؤكدًا استمرار تقديم المساعدات النقدية للاجئين والأسر الأكثر احتياجا، إلى جانب دعم المجتمعات المستضيفة.
وأوضح أن المفوضية قدمت خلال الربع الثاني من العام الحالي مساعدات نقدية لتغطية الاحتياجات الأساسية لنحو 10 آلاف أسرة لاجئة تقيم في مختلف المحافظات الأردنية.
وأشار إلى أن 7277 لاجئًا استفادوا حتى نهاية مايو الماضي من برنامج المساعدات النقدية المخصص للعودة الطوعية داخل مخيمي الزعتري والأزرق، حيث تحصل كل أسرة على 210 دنانير (نحو 296 دولارًا) إضافة إلى 70 دينارًا للفرد (نحو 99 دولارًا) للأسر الأكثر ضعفًا.
وأضاف أن عمليات المتابعة بعد صرف المساعدات أظهرت وصول نسبة رضا المستفيدين إلى 89%، إذ استخدمت المبالغ بشكل أساسي في شراء الغذاء، وتغطية تكاليف النقل، وسداد الديون.
كما كشف أن 270 أسرة لاجئة تمكنت من تحقيق نحو 300 ألف دولار من بيع 530 كرفانًا داخل مخيم الزعتري قبل مغادرتها والعودة إلى سوريا.
وفيما يتعلق بملف العودة الطوعية، أوضح طه أن أكثر من 203.5 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية عادوا إلى سوريا خلال الفترة من 8 ديسمبر 2024 وحتى 30 يونيو 2026، فيما ارتفع العدد إلى أكثر من 208 آلاف لاجئ حتى 18 يوليو 2026.
ولفت إلى أن وتيرة العودة شهدت ارتفاعًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجل شهر مايو نحو 5 آلاف حالة عودة، قبل أن يرتفع العدد إلى ما يقرب من 6.9 ألف حالة خلال يونيو.
ورغم هذا الارتفاع، أكد المتحدث باسم المفوضية أن معدلات العودة الحالية، وفق التحديث الإقليمي الخاص بعودة السوريين خلال شهري أبريل ومايو 2026، تتراوح بين 1000 و1300 شخص أسبوعيًا، وهي أقل بكثير من متوسط 3 آلاف شخص أسبوعيًا الذي تم تسجيله خلال عام 2025.