وسط حضور جماهيري كبير، تم تدشين فعاليات المهرجان الصيفي لدار الأوبرا المصرية لعام 2026 على المسرح المكشوف، بحفل مميز للثنائي الموسيقي محمد فؤاد (بيانو) وأحمد منيب (كمان)، وذلك في الثامنة والنصف مساء اليوم ، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة.
وجاء انطلاق المهرجان برئاسة الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، وإشراف المهندس ياسر شعلان رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، ليؤكد استمرار الأوبرا في تقديم محتوى فني راقٍ يجمع بين الأصالة والتجديد، ويعزز من دورها الثقافي في نشر الفنون الجادة والوصول بها إلى مختلف شرائح المجتمع.
وقدم الثنائي فؤاد ومنيب برنامجًا موسيقيًا ضم نخبة من مؤلفاتهما الخاصة التي تمزج بين الطابع الكلاسيكي الغربي والروح الشرقية في صياغة موسيقية تعكس أسلوبهما الفريد، منها «أنا أقوى»، «وراء الألم»، «آخر الليل»، «عتاب»، «يمكن»، «غربة»، «تحليق»، «عين سحرية»، «صندوق الموسيقى»، إلى جانب «العاصفة»، «ألبوم صور»، «بين الموج» و«حان الوقت». وصاحبت الحفل عارضة الباليه نينا ترابر، التي أضفت بعدًا بصريًا مميزًا على عدد من المقطوعات، لتتكامل الصورة الفنية بين الموسيقى والحركة.
وعكس الحفل ملامح البرنامج الفني للمهرجان الصيفي، الذي يضم باقة متنوعة من العروض الموسيقية والغنائية، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الوعي الفني وترسيخ مكانة الأوبرا كمنارة للإبداع والثقافة.
جدير بالذكر أن الثنائي فؤاد ومنيب تجمعهما الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية؛ إذ بدأ محمد فؤاد، الطبيب العاشق للموسيقى، في ترجمة مشاعره إلى مقطوعات على البيانو، لتصل إلى مسامع عازف الكمان أحمد منيب، خريج الكونسرفتوار والمتمرس في الموسيقى الكلاسيكية والجاز، لتنطلق بينهما شراكة فنية أعادت صياغة مؤلفات فؤاد في قالب أكثر ثراءً وتنوعًا. وقد حقق الثنائي نجاحًا جماهيريًا لافتًا، ليستكملا معًا مشروعًا موسيقيًا يعبر عن جيل جديد من المبدعين ويؤكد أن الموسيقى لغة قادرة على توحيد المشاعر وصناعة الأمل.