نشر "صدى البلد"، عددا من الفتاوى على مدار الساعات الماضية والتي يبحث عن أجوبة عنها كثيرون، وقد بينت أحكامها دار الإفتاء ومن أبرزها حكم إفشاء المغسِّل للعلامات السيئة للمتوفى وحكم تأخير صاحب العمل أجر العامل.. وغيرها من الأمور الدينية المتعلقة بشئون حياتنا ونتعرف على حكمها الشرعي في السطور التالية.
حكم تأخير أجر العامل من قبل صاحب العمل
في البداية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم تأخير أجر العامل من قبل صاحب العمل، مؤكدًا أن الأصل عدم جواز تأخير الأجر ما دام العامل قد أدى عمله على الوجه المطلوب، باعتبار أن الأجر حق ثابت لا يجوز المساس به أو الانتقاص منه دون سبب معتبر.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن العلاقة بين العامل وصاحب العمل تقوم على الالتزام المتبادل، حيث يلتزم العامل بأداء عمله بإتقان، ويلتزم صاحب العمل بأداء الأجر في وقته، في إطار ما قررته الشريعة من حفظ الحقوق ومنع الظلم في المعاملات.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه قد تطرأ حالات استثنائية، مثل أن يتسبب العامل في إتلاف العمل نتيجة إهمال أو تقصير، وهو ما قد يلحق ضررًا بصاحب العمل، وهنا لا يُتخذ القرار بشكل فردي، بل يجب التحقق من ملابسات الواقعة بدقة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في هذه الحالة يتم إجراء تحقيق للتأكد مما إذا كان العامل قد أدى عمله وفق الأعراف المهنية المتعارف عليها أم لا، فإذا ثبت أنه قام بواجبه على الوجه الصحيح استحق أجره كاملًا دون تأخير، أما إذا ثبت تقصيره فيُنظر في حجم الضرر الواقع.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في حال النزاع، يكون اللجوء إلى الجهات المختصة أمرًا ضروريًا للفصل بين الطرفين، مع الالتزام بما تنتهي إليه نتائج التحقيق، بما يحقق العدالة ويصون حقوق جميع الأطراف.
هل تحكم الشريعة علاقة صاحب العمل بالعامل؟
وفي سؤال آخر، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول أخلاقيات العمل وطبيعة العلاقة بين صاحب العمل والعامل، مؤكدًا أن هذه العلاقة في جوهرها علاقة تعاقدية يحكمها الاتفاق المبرم بين الطرفين، سواء كان هذا الاتفاق مكتوبًا أو مستقرًا عليه عرفًا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية وضعت إطارًا عامًا يحكم هذه العلاقة، قائمًا على العدل والالتزام بالحقوق والواجبات، انطلاقًا من كون العقود من الأمور الملزمة التي يجب الوفاء بها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن مفهوم علاقة العمل لا يقتصر على العامل البسيط وصاحب العمل فقط، بل يمتد ليشمل مختلف المهن، سواء كانت عليا كالأطباء والمهندسين والمحامين، أو أعمالًا بسيطة كأعمال الخدمة، مؤكدًا أن جميع هذه الصور تدخل تحت مظلة العلاقة التعاقدية.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذه العلاقة قد تكون موثقة بعقد مكتوب يتضمن بنودًا واضحة تحدد التزامات كل طرف وحقوقه، وفي حال عدم وجود عقد مكتوب، خاصة في الأعمال البسيطة، فإن العرف السائد يكون هو المرجع في تنظيم العلاقة وتحديد الواجبات.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العرف يحدد تفاصيل العمل، مثل مواعيد الحضور والانصراف، وطبيعة الأداء المطلوب، وكذلك قيمة الأجر وموعد استحقاقه، مشددًا على أن خروج أي طرف عن هذا العرف يترتب عليه حق الطرف الآخر في التظلم، بما يضمن تحقيق التوازن والعدالة بين الطرفين.
حكم إفشاء المغسِّل للعلامات السيئة التي تظهر للموتى
وفي الختام، بيّنت دار الإفتاء، حكم إفشاء المغسِّل للعلامات السيئة التي تظهر للموتى، قائلة إن الأصل في الغسل أنه عبادةٌ مبناها الإخلاص والستر، لا التجسس والتشهير، فلا يجوز شرعًا جَعْل التفتيش عن عيوب الموتى ورصد سوء علاماتهم باعثًا للتغسيل.
وأكدت دار الإفتاء في فتوى لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن دعوى أن القصد هو الموعظة لا يبرر بحالٍ من الأحوال انتهاك ستر الميت الذي حرمته كحرمة الحي.
وأضافت دار الإفتاء أن إفشاء ما يُرى أثناء الغسل من العورات، وهو من قبيل الغيبة المحرمة وخيانة الأمانة التي اؤتمن عليها الغاسل.
دعاء إلى الميت للمغفرة
* اللهم ارحمه رحمةً تسع السماوات والارض اللهم اجعل قبره في نور دائم لا ينقطع واجعله في جنتك آمنًا مطمئنًا يارب العالمين.
* اللهمّ افسح له في قبره مدّ بصره، وافرش قبره من فراش الجنّة، اللهم ارحمه ولا تطفئ نور قبره.
* يا قيوم أقمه على نور في قبره، ومستبشرا بحسن إجابته وتثبيتك إياه عند السؤال، اللهمّ أعذه من عذاب القبر، وجفاف الأرض عن جنبيها.
* اللهم اغفر واصفح عن ميتنا وباعد بينه وبين فتنة القبر واجعله روضة عليه مستبشرا بلقائك لا إله إلا أنت الغني عن التعذيب الغفور لمن ينيب.
* اللهم اغفر لميتنا، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، وأفسح له في قبره ونور له فيه.
* اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ ابْنَ فُلان في ذِمَّتِكَ وحَلَّ بجوارك، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْر ، وَعَذَابَ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الوَفاءِ والحَمْدِ ، اللَّهُمَّ فاغفِرْ لهُ وَارْحَمْهُ ، إنكَ أَنْتَ الغَفُور الرَّحيمُ
* اللهم ! اغفرله وارحمه ، واعف عنه وعافه،وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد،ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،وأبدله دارا خيرامن داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب النار.
* يامن تجير المستجير ومنجي الغريق والمكروب، ومنقذ البائس من الضيق والهموم نسألك إجارته و نجدته في قبره ورحمته وتسلية اهله وسلوانهم.
* يا الله أنت المحيي وأنت كذلك المميت، اللهم إنا لا نعترض على قضائك ونسألك أن تجعله نورا وضياءا على ميتنا و من يسكنون قبره من قبله، اللهم أره منزله بجنتك، وأكرمه بحسن الصحبة والعمل الصالح الذي ارتضيته منه في حياته وسره وعلنه.



