أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول أخلاقيات العمل وطبيعة العلاقة بين صاحب العمل والعامل، مؤكدًا أن هذه العلاقة في جوهرها علاقة تعاقدية يحكمها الاتفاق المبرم بين الطرفين، سواء كان هذا الاتفاق مكتوبًا أو مستقرًا عليه عرفًا.
هل تحكم الشريعة علاقة صاحب العمل بالعامل؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الشريعة الإسلامية وضعت إطارًا عامًا يحكم هذه العلاقة، قائمًا على العدل والالتزام بالحقوق والواجبات، انطلاقًا من كون العقود من الأمور الملزمة التي يجب الوفاء بها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن مفهوم علاقة العمل لا يقتصر على العامل البسيط وصاحب العمل فقط، بل يمتد ليشمل مختلف المهن، سواء كانت عليا كالأطباء والمهندسين والمحامين، أو أعمالًا بسيطة كأعمال الخدمة، مؤكدًا أن جميع هذه الصور تدخل تحت مظلة العلاقة التعاقدية.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذه العلاقة قد تكون موثقة بعقد مكتوب يتضمن بنودًا واضحة تحدد التزامات كل طرف وحقوقه، وفي حال عدم وجود عقد مكتوب، خاصة في الأعمال البسيطة، فإن العرف السائد يكون هو المرجع في تنظيم العلاقة وتحديد الواجبات.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العرف يحدد تفاصيل العمل، مثل مواعيد الحضور والانصراف، وطبيعة الأداء المطلوب، وكذلك قيمة الأجر وموعد استحقاقه، مشددًا على أن خروج أي طرف عن هذا العرف يترتب عليه حق الطرف الآخر في التظلم، بما يضمن تحقيق التوازن والعدالة بين الطرفين.

