في تصريحات تلفزيونية، استعادت الفنانة نادية الجندي ذكريات بداياتها الفنية، كاشفة عن الانتقادات القاسية التي واجهتها عقب مشاركتها في فيلم "صغيرة على الحب" أمام النجمة الراحلة سعاد حسني، مؤكدة أن الجمهور لم يتقبل ظهورها في ذلك الوقت بسبب الشعبية الكبيرة التي كانت تتمتع بها "السندريلا".
وخلال استضافتها في برنامج الإعلامي معتز الدمرداش، أوضحت نادية الجندي أنها تعرضت لهجوم واسع بعد عرض الفيلم، قائلة إن الجمهور كان يقارن بينها وبين سعاد حسني باستمرار، وأضافت: "اتكرهت بسبب فيلم صغيرة على الحب، لأن سعاد حسني كانت نجمة كبيرة وأنا كنت وجهًا جديدًا، والناس كانت بتقول: مين دي اللي جاية قدام السندريلا؟".
وأكدت أن تلك الانتقادات لم تُثنها عن استكمال مشوارها الفني، موضحة أن تركيزها في تلك المرحلة كان منصبًا بالكامل على العمل وإثبات موهبتها، وقالت: "كل همي وقتها كان إني أشتغل وأثبت نفسي، لأني كنت لسه في بداية طريقي".
وأشارت نادية الجندي إلى أن الانطلاقة الفنية لم تكن سهلة، وأنها واجهت العديد من التحديات قبل أن تتمكن من تحقيق النجاح الذي جعلها واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، مؤكدة أن الإصرار والاجتهاد كانا السبب الرئيسي في استمرارها ووصولها إلى المكانة التي حققتها على مدار سنوات طويلة.
وعلى جانب آخر، تحدثت نادية الجندي عن سبب ابتعادها عن الساحة الفنية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن غيابها لا يرجع إلى الكسل أو الرغبة في الابتعاد، وإنما بسبب عدم اقتناعها بالأعمال التي تُعرض عليها.
وأوضحت أنها تبحث عن عمل يليق بتاريخها الفني الطويل، قائلة إنها تتلقى العديد من العروض، لكنها لا تجد بينها ما يشجعها على العودة، مضيفة أن الجمهور اعتاد منها تقديم أعمال تحمل قيمة فنية ورسائل مهمة، وهو ما يجعلها حريصة على اختيار مشروع قوي يواكب التطور الكبير الذي شهدته صناعة الدراما والسينما.
وأضافت أن التكنولوجيا الحديثة والإمكانات المتطورة أصبحت عنصرًا مهمًا في صناعة الأعمال الفنية، مشيرة إلى أنها تتمنى العودة بعمل يجمع بين الفكرة القوية والإبهار البصري، ليقدم تجربة مختلفة تليق بجمهورها وبمشوارها الفني الممتد لسنوات طويلة.