بدأ صندوق الاستثمارات العامة السعودي تنفيذ خطة شاملة لإعادة التوازن المالي داخل نادي النصر، في ظل الأزمة التي يعاني منها النادي وخضوعه لإجراءات رقابية من رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
وذكرت صحيفة “الرياضية” أن الخطة الجديدة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تستهدف احتواء الأزمة الحالية، وتقليل حجم الالتزامات المالية، مع وضع أسس تضمن استقرار النادي على المدى الطويل.
وبحسب التقرير، فإن أولى الخطوات تتمثل في تقليص بعض الصلاحيات المالية للإدارة التنفيذية لشركة نادي النصر، بهدف إحكام الرقابة على القرارات المتعلقة بالإنفاق ومنع الدخول في التزامات مالية جديدة.
كما تتضمن الخطة الاستعانة بجهات استشارية متخصصة في الجوانب المالية والتجارية والقانونية، لإعداد برنامج متكامل يركز على رفع الإيرادات، وتعظيم العوائد الاستثمارية، إلى جانب إعادة هيكلة المصروفات ووضع جدول زمني لمعالجة الأزمة.
وفي الوقت نفسه، يواصل صندوق الاستثمارات العامة دراسة العروض المقدمة للاستثمار في النادي، حيث أشارت الصحيفة إلى وجود عرضين جادين، مع أفضلية لفكرة الاستحواذ الجزئي بدلًا من بيع النادي بشكل كامل.
وأكدت المصادر أن إدارة النصر لن تتمكن من إبرام أي صفقات جديدة، سواء على مستوى اللاعبين أو الأجهزة الفنية، إلا بعد توفير الموارد المالية اللازمة من الرعاة أو الإيرادات الذاتية، بما يتماشى مع السياسة المالية الجديدة.
وأضاف التقرير أن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على معالجة الأزمة الحالية، بل يشمل أيضًا الحفاظ على القيمة الاقتصادية والتسويقية للنادي، وتقليص حجم الديون، مع الالتزام الكامل بمعايير الحوكمة المعتمدة في الشركات الرياضية التابعة للصندوق.
وكشفت المصادر أن إجمالي التزامات النصر المالية تجاوز 800 مليون ريال سعودي، نتيجة التعاقدات والقرارات المالية التي أُبرمت خلال الموسم الماضي، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى التدخل لإعادة تنظيم الوضع المالي للنادي.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن أي تحركات مستقبلية في سوق الانتقالات ستظل مرتبطة بقدرة النادي على توفير مصادر تمويل مستقلة، مع استمرار تطبيق لوائح الحوكمة التي تتوافق مع أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والجهات التنظيمية، لضمان العدالة المالية بين الأندية.