قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رسائل وعبر الإمام الأكبر .. حديث نبوي ظهر خلف شيخ الأزهر يلفت أنظار العالم

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

لفت الحديث النبوي الشريف المُعلق خلف مكتب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال تهنئته أوائل الثانوية الأزهرية، اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل كثيرون مع مضمونه الذي يدعو إلى الرفق بالناس والعدل في تحمل المسئولية.

وجاء في الحديث النبوي الشريف: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».

القيم التي يدعو إليها الإسلام

واعتبر متابعون أن ظهور هذا الحديث في خلفية الصورة يحمل رسالة تعكس القيم التي يدعو إليها الإسلام في إدارة شؤون الناس، والتي تقوم على الرفق والعدل وخدمة المجتمع، وتؤكد أن المسؤولية أمانة تستوجب الرحمة وحسن التعامل، وأن التشدد والظلم يجلبان الوعيد.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الصورة على نطاق واسع، مشيدين بالرسالة التي حملها الحديث النبوي، والتي تؤكد أن الرفق بالناس سبب لنيل رحمة الله، وأن حسن أداء المسؤوليات هو أحد المبادئ التي حثت عليها السنة النبوية.

نص الحديث كاملا

أتَيتُ عائِشةَ أسألُها عن شَيءٍ، فقالت: مِمَّن أنتَ؟ فقُلتُ: رَجُلٌ مِن أهلِ مِصرَ، فقالت: كيفَ كان صاحِبُكُم لَكُم في غَزاتِكُم هذه؟ فقال: ما نَقَمنا منه شيئًا، إن كان لَيَموتُ للرَّجُلِ مِنَّا البَعيرُ فيُعطيه البَعيرَ، والعَبدُ فيُعطيه العَبدَ، ويَحتاجُ إلى النَّفَقةِ فيُعطيه النَّفَقةَ، فقالت: أما إنَّه لا يَمنَعُني الذي فعَلَ في مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ أخي أن أُخبِرَكَ ما سَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقولُ في بَيتي هذا: «اللَّهُمَّ مَن وليَ مِن أمرِ أُمَّتي شيئًا فشَقَّ عليهم فاشقُقْ عليه، ومَن وليَ مِن أمرِ أُمَّتي شيئًا فرَفَقَ بهِم فارفُقْ به».
الراوي: السيدة عائشة أم المؤمنين| المحدث: مسلم| المصدر : صحيح مسلم

وأجرى الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالات هاتفية بالطلاب الثلاثة الأوائل بالقسمين العلمي والأدبي في الشهادة الثانوية الأزهرية، والحاصلين على المركز الأول لفئة ذوي البصائر، والدمج، والدمج البصري؛ لتهنئتهم بتفوقهم، والإشادة بما بذلوه من جهد ومثابرة طوال العام الدراسي، متمنيًا لهم دوام النجاح والتوفيق في حياتهم العلمية والعملية.

 الثروة الحقيقية لوطنهم وأمتهم

وأكد الإمام الأكبر أن أبناء الأزهر المتفوقين هم الثروة الحقيقية لوطنهم وأمتهم، وأن ما حققوه من تفوق هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والانضباط والإخلاص في طلب العلم. 

الأزهر يعتز بأبنائه الطلاب 

واشار إلى أن الأزهر الشريف يعتز بأبنائه الذين يثبتون في كل عام أن التميز العلمي يقترن بالأخلاق والقيم، وأنهم خير سفراء لرسالته الوسطية في المستقبل.

الأزهر سيظل داعمًا لكل أبنائه المجتهدين

وشدد على أن الأزهر الشريف سيظل داعمًا لكل أبنائه المجتهدين، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان والعلم، وأن بناء العقول الواعية هو الضمانة الأساسية لمستقبل الأوطان ونهضتها، وأن الأمة تعقد آمالًا كبيرة على شبابها المتفوق القادر على الجمع بين التميز العلمي، والوعي الوطني، والقيم الأخلاقية.

التفوق ليس نهاية الطريق

وقال الإمام الأكبر، إن التفوق ليس نهاية الطريق، وإنما بداية لمسؤولية أكبر، داعيًا الطلاب الأوائل إلى مواصلة الاجتهاد والبحث والابتكار، وتسخير علمهم لخدمة دينهم ووطنهم والإنسانية، وأن يكونوا نماذج مضيئة تحتذي بها الأجيال القادمة في الجد والاجتهاد وحسن الخلق.

ووجَّه الإمام الأكبر، تحية تقدير ووفاء إلى أولياء الأمور والمعلمين، مؤكدًا أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا ما قدموه من رعاية وتضحية وصبر، وأن الأسرة الواعية والمعلم المخلص هما الركيزتان الأساسيتان في صناعة التفوق وبناء أجيال تحمل رسالة العلم والوسطية والعطاء.

من جانبهم، أعرب الطلاب الأوائل عن بالغ سعادتهم باتصالات فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدين أن فرحتهم بالتفوق وحدها لم تكن هي الأجمل، بل تضاعفت باتصال فضيلته، قائلين: "لقد شعرنا أن سنوات الاجتهاد والتعب تُوِّجت بهذه الكلمات الأبوية الصادقة، وأن تهنئة فضيلته تمثل أعظم تكريم لمسيرتنا التعليمية، ووسامًا سنظل نعتز به طوال حياتنا".