قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأردن يقترب من اعتماد اللاعب الفلسطيني كمحلي في خطوة تاريخية

الفسلطينى عدي الدباغ لاعب الزمالك
الفسلطينى عدي الدباغ لاعب الزمالك

تتجه الكرة الأردنية نحو خطوة جديدة تحمل أبعادًا رياضية وإنسانية في آن واحد بعدما اقترب الاتحاد الأردني لكرة القدم من اعتماد اللاعب الفلسطيني كلاعب محلي في دوري المحترفين في قرار من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام لاعبي المنتخب الفلسطيني ويمنح الأندية الأردنية فرصة للاستفادة من مواهبهم دون التأثير على عدد المحترفين الأجانب.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من تطبيق تجربة مشابهة في الدوري المصري حيث يُعامل اللاعب الفلسطيني معاملة اللاعب المحلي وهو ما ساهم في زيادة حضوره داخل الأندية المصرية ومنح عدد كبير من نجوم فلسطين فرصة للتطور والمنافسة في واحدة من أقوى البطولات العربية والإفريقية.

طلب رسمي من الاتحاد الفلسطيني

بدأت القصة بطلب رسمي تقدم به الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى نظيره الأردني عقب لقاء جمع رئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب مع الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني في العاصمة عمّان.

وخلال الاجتماع طرح الرجوب فكرة اعتماد اللاعب الفلسطيني كلاعب محلي في الدوري الأردني مؤكدًا أن القرار سيمثل دعمًا مباشرًا لكرة القدم الفلسطينية التي تواجه تحديات كبيرة خلال السنوات الأخيرة بسبب الظروف التي تعيشها الأراضي الفلسطينية.

وبعد اللقاء أرسل الاتحاد الفلسطيني خطابًا رسميًا إلى الاتحاد الأردني طالب فيه باعتماد القرار لتبدأ بعدها الإجراءات الإدارية الخاصة بدراسة الملف تمهيدًا لعرضه على مجلس الإدارة.

الاتحاد الأردني يبدأ الإجراءات

أكدت الأمين العام للاتحاد الأردني لكرة القدم سمر نصار أن الاتحاد تسلم بالفعل الطلب الرسمي مشيرة إلى أن الأمانة العامة تعمل حاليًا على إعداد الضوابط المنظمة للقرار قبل رفعها إلى مجلس الإدارة.

ومن المنتظر أن يناقش المجلس الملف خلال اجتماعه المقبل وسط توقعات بالموافقة على المقترح خاصة في ظل العلاقات التاريخية التي تربط الاتحادين الأردني والفلسطيني ورغبة الجانبين في تقديم مزيد من الدعم لكرة القدم الفلسطينية.

ضوابط محددة لتطبيق القرار

بحسب المقترحات التي يجري إعدادها فإن القرار لن يكون مفتوحًا دون قيود بل سيخضع لضوابط تهدف إلى تحقيق التوازن بين دعم اللاعب الفلسطيني والحفاظ على المنافسة داخل الدوري الأردني.

وتنص أبرز البنود المقترحة على السماح لكل نادٍ من أندية دوري المحترفين الأردني بقيد لاعب فلسطيني واحد فقط كلاعب محلي.

كما يشترط أن يكون اللاعب ضمن صفوف المنتخب الفلسطيني وأن يحصل على موافقة رسمية من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بما يضمن أن تستفيد الأندية من لاعبين أصحاب مستوى فني مرتفع قادرين على تقديم الإضافة.

دعم فني للمنتخب الفلسطيني

لا يقتصر الهدف من القرار على خدمة الأندية الأردنية فقط بل يمتد أيضًا إلى المنتخب الفلسطيني فوجود لاعبي المنتخب في بطولة تنافسية قوية وخوضهم مباريات بصورة منتظمة يمنح الجهاز الفني للمنتخب فرصة أكبر للحفاظ على جاهزية عناصره الأساسية خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه إقامة المسابقات المحلية داخل فلسطين.

كما يساعد القرار اللاعبين على الاحتكاك بمستويات فنية أعلى الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على أداء المنتخب في التصفيات والبطولات القارية.

التجربة المصرية.. نموذج ناجح

ويعيد القرار المرتقب إلى الأذهان التجربة المصرية التي تُعد من أبرز النماذج العربية في هذا الملف فمنذ سنوات يُعامل اللاعب الفلسطيني في الدوري المصري كلاعب محلي وهو ما منح العديد من اللاعبين فرصة خوض تجارب احترافية ناجحة داخل أندية الدوري الممتاز.

وساهم هذا النظام في إزالة العقبات المتعلقة بعدد اللاعبين الأجانب وأتاح للأندية التعاقد مع لاعبين فلسطينيين دون استهلاك أحد المقاعد المخصصة للمحترفين.

واستفادت الكرة الفلسطينية بشكل واضح من هذه التجربة بعدما حصل عدد من لاعبي المنتخب على فرصة الاحتكاك بمنافسات قوية انعكست إيجابًا على مستوياتهم الفنية.

مكاسب للأندية الأردنية

من الجانب الآخر يمثل القرار فرصة مهمة أيضًا للأندية الأردنية فاللاعب الفلسطيني يمتلك حضورًا متزايدًا على الساحة العربية وأثبت خلال السنوات الماضية قدرته على المنافسة في أكثر من دوري وهو ما يمنح الأندية الأردنية خيارات إضافية لتدعيم صفوفها بعناصر مميزة دون التأثير على قائمة اللاعبين الأجانب.

كما أن وجود لاعب فلسطيني كلاعب محلي يمنح الأجهزة الفنية مرونة أكبر في بناء القوائم خاصة مع استمرار القيود المفروضة على عدد المحترفين في الدوري.

رسالة تضامن قبل أن تكون قرارًا رياضيًا

ورغم المكاسب الفنية المنتظرة يحمل القرار بُعدًا رمزيًا وإنسانيًا مهمًا إذ يعكس دعم الكرة الأردنية لنظيرتها الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي أثرت على النشاط الرياضي خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد هذا التوجه أن كرة القدم لا تقتصر على المنافسة داخل المستطيل الأخضر بل يمكن أن تكون وسيلة لدعم اللاعبين والحفاظ على مسيرتهم الاحترافية حتى في أصعب الظروف.

خطوة قد تشجع دوريات عربية أخرى

وفي حال اعتماد القرار رسميًا قد يشجع ذلك اتحادات عربية أخرى على دراسة الفكرة خاصة أن نجاح التجربة المصرية واقتراب تطبيقها في الأردن يقدمان نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه.

ومع تزايد عدد اللاعبين الفلسطينيين الذين يحترفون خارج بلادهم تبدو مثل هذه القرارات فرصة لتعزيز حضورهم في البطولات العربية بما ينعكس على تطور الكرة الفلسطينية على المدى الطويل.

انتظار القرار الرسمي

ويبقى الملف الآن على طاولة مجلس إدارة الاتحاد الأردني الذي ينتظر أن يحسم الأمر خلال الأيام المقبلة وفي حال إقرار المقترح فإن الدوري الأردني سيدخل مرحلة جديدة تنضم فيها المواهب الفلسطينية إلى قائمة اللاعبين المحليين في خطوة تجمع بين البعد الرياضي والإنساني وتؤكد أن دعم كرة القدم الفلسطينية أصبح مسؤولية عربية مشتركة كما حدث سابقًا في الدوري المصري الذي فتح أبوابه أمام اللاعبين الفلسطينيين ليقدم تجربة يُنظر إليها اليوم باعتبارها نموذجًا ناجحًا يحتذى به.