أعربت الفنانة إيناس مكي عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات الدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح المصري، مؤكدة أن المسرح يمثل بيتها الأول، وأنه كان المحطة الأهم في رحلتها الفنية قبل الدراما والسينما.
وقالت إيناس مكي، خلال لقائها مع موقع «صدى البلد» على هامش المهرجان، إن وصول العروض المسرحية إلى مختلف المحافظات يعد خطوة مهمة، مشيدة بالجهود التي يبذلها الفنان محمد رياض رئيس المهرجان لتوسيع قاعدة الجمهور.
وعلقت على مشروع حق الأداء العلني، مؤكدة أنه من الملفات المطروحة داخل نقابة المهن التمثيلية منذ نحو 24 عامًا، وأن تفعيله يمثل حماية لحقوق آلاف الفنانين، خاصة الذين لا ينتمون إلى فئة نجوم الشباك.
كما أشادت بجهود الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، في ملفات الرعاية الصحية والتأمين. وعن استمرار نجاح دور روزالين التى جسدتها ضمن أحداث مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، أوضحت أن سر تعلق الجمهور بها يعود إلى حالة الحب والانسجام التي جمعت فريق العمل، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، بقيادة المخرج أحمد توفيق، إلى جانب روح الأسرة التي سادت بين جميع الأبطال أثناء التصوير.
واختتمت إيناس مكي تصريحاتها بالتأكيد على أنها لا تشغل نفسها بفترات الغياب عن الشاشة، مشيرة إلى أنها تفضل اختيار الأدوار التي تضيف إلى رصيدها الفني، لافتة إلى وجود عدد من الأعمال التي لا تزال في مرحلة المناقشات استعدادًا للموسم الجديد.
افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري
وشهد حفل افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري فى دورته التاسعة عشر تكريم عدد من رموز الفن والإبداع ولعل من أبرزهم إسعاد يونس وأحمد عبد العزيز وأحمد ماهر وشهيرة ومجدي مجاهد وغيرهم.
افتتح الحفل بعرض فني بعنوان «سفر»، من تصميم وإخراج الرؤية للفنان وليد عوني، وشارك فيه أعضاء فريق ونتاج ورشة التعبير الحركي للمهرجان القومي للمسرح المصري، بقيادة كريمة بدير، في عمل بصري يستلهم هوية الدورة التاسعة عشرة ورسالتها في التوسع نحو المحافظات.
وقال الفنان وليد عوني إن فكرة العرض انطلقت من مشروع المهرجان القومي للمسرح المصري في الوصول إلى مختلف محافظات الجمهورية، وهو المشروع الذي تبناه الفنان محمد رياض خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذا التوجه ألهمه لبناء رؤية افتتاحية تجسد رحلة المسرح المصري خارج العاصمة.
وأوضح عوني أن بوستر الدورة، الذي يجسد شابًا وفتاة من الريف المصري وسط مشهد مستوحى من البيوت المصرية والأقمشة المعلقة، كان الشرارة الأولى لفكرة العرض، مضيفًا: "أحببت أن أخلق قصة لهاتين الشخصيتين، وأن أجعل رحلتهما رمزًا لرحلة المهرجان بين محافظات مصر، لذلك حمل العرض عنوان «سفر»".
وأشار إلى أن العرض يعتمد على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من اعتماده على السرد المباشر، حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر، بينما تشكل الأقمشة المتحركة فضاءً بصريًا يستحضر النيل والبحر، في إشارة إلى الامتداد الجغرافي والثقافي لمصر، مؤكدًا أن الماء والهواء يمثلان عنصرين أساسيين للحياة، كما يمثل المسرح عنصرًا للحياة الثقافية.
وأضاف أن العرض يصطحب الجمهور في رحلة بين البيئات المصرية المختلفة، مرورًا بالتراث الصعيدي والتحطيب، والنوبة، والإسكندرية، والبمبوطية، والريف المصري، قبل أن تتكشف في النهاية شخصية الشاب والفتاة اللذين ظهرا على ملصق الدورة، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، في نهاية رمزية تعبر عن اكتمال الرحلة.
وأكد عوني أن النهاية تحمل رسالة تفاؤل، إذ ينطلق العروسان إلى المهرجان في صورة تحتفي بالحياة والحب، وتعكس رسالة المهرجان في نشر الفن بالمحافظات، مشيرًا إلى أن العرض يعتمد على السينوغرافيا، والإضاءة، والحركة، والصورة المسرحية، لتقديم رؤية تحتفي بمصر وتنوعها الثقافي والإنساني.
شارك في تنفيذ العرض كل من: تصميم حركي وتنفيذ: كريمة بدير، تصميم الإضاءة: المهندس ياسر شعلان، مخرج منفذ: مهدي السيد، مساعد مخرج: علي يسري، مدربة: ياسمين بدوي، مساعد موسيقى: أحمد موسى، الإدارة والتنسيق: إيهاب حسني، جرافيك عبد المنعم المصري، ومحمد عبد الرازق، تجهيزات فنية: شيرين سميح، ميديا: أمين عادل، إدارة مسرحية محمد حمدان، ويشارك في العرض: أحمد محمد عبد الوهاب، محمد أحمد، رضا إبراهيم، منال بكير، إبراهيم خالد، ملاك روماني، تيريز ميشيل، صبري محمد، فيما تؤدي تمارا زكي دور الفتاة، ويجسد علي هاشم شخصية الصبي، بطلي الحكاية التي تنطلق منها أحداث العرض الافتتاحي.